طردت إسلام أباد الخميس دبلوماسيا هنديا بعد ساعات من إبلاغ نيودلهي دبلوماسيا باكستانيا بأنه لم يعد مرغوبا فيه، في تطور يرتبط بنزاع البلدين على كشمير. 

وقد استدعت باكستان السفير الهندي المعتمد لديها، وأبلغته بأن أحد الدبلوماسيين العاملين معه يمارس أنشطة تخالف اتفاقيات جنيف، وأن عليه مغادرة البلاد قبل نهاية الشهر الجاري.

وأعربت الخارجية الباكستانية عن "قلقها العميق بشأن تصرفات مسؤول هندي تنتهك ميثاق فيينا والأعراف الدبلوماسية المتبعة"، مشيرة إلى أنه يدعى سورجيت سنغ.

وكانت الهند أبلغت دبلوماسيا باكستانيا قبل ساعات بضرورة مغادرة البلاد قبل التاسع والعشرين من الشهر الجاري. كما أفاد مصدر دبلوماسي باكستاني أن الموظف المعني أبلغ بضرورة مغادرة الهند خلال 48 ساعة.

وأكد الناطق باسم وزارة الخارجية الهندية فيكاش سواروب استدعاء سفير باكستان لإبلاغه أن عضوا بالسفارة يعتبر غير مرغوب فيه بسبب نشاطات تجسسية.

وقال المسؤول في شرطة نيودلهي رافيندرا ياداف إن محمد أختر الموظف في قسم التأشيرات بالسفارة الباكستانية "يعمل لصالح وكالة الاستخبارات العسكرية الباكستانية حسب معلومات موثوقة".

الهند حملت باكستان المسؤولية عن هجوم على إحدى قواعدها بكشمير مما أدى لمقتل 19 جنديا (الأوروبية)

ضبط وثائق
وأفاد المسؤول الهندي أن قوات الأمن الهندية ضبطت أختر مع "شريكين مفترضين" وبحوزتهم وثائق حول انتشار الجيش الهندي على الحدود.

وعبر سفير باكستان في الهند عن "احتجاجه الشديد" إزاء الخطوة، مؤكدا أنها تشكل انتهاكا لاتفاقيات حماية الدبلوماسيين، ونفى تورط أختر في التجسس على الهند.

وقد تدهورت علاقات الدولتين النوويتين في الأشهر الأخيرة، خصوصا منذ الهجوم على قاعدة عسكرية هندية بكشمير في سبتمبر/أيلول الماضي، مما أدى إلى مقتل 19 جنديا، حيث ألقت نيودلهي باللوم على "متطرفين" باكستانيين.

وقد ردت الهند "بعمليات دقيقة" في الجانب الباكستاني من كشمير استهدفت معاقل من تصفهم بالمتطرفين، ما أثار استياء إسلام أباد.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية