ذكرت تقارير إعلامية أن روسيا عززت أسطولها ببحر البلطيق بمواجهة تعزيزات حلف شمال الأطلسي (ناتو) بالمنطقة، كما انتقدت موسكو مشروع نشر قوات أميركية في النرويج، بينما يجتمع وزراء الدفاع بدول الناتو في بروكسل لبحث التوسع بمنطقة البلطيق.

ونقلت صحيفة إزفيستيا الروسية عن مصدر عسكري اليوم أن الجيش الروسي عزز أسطوله بمدينة كالينينجراد المطلة على بحر البلطيق بسفينتين حربيتين صغيرتين مزودتين بصواريخ كروز طويلة المدى، وذلك للتصدي لما ترى روسيا أنه تعزيزات مثيرة للقلق من قبل الناتو بالمنطقة.

في الأثناء، اعتبر المتحدث باسم السفارة الروسية في أوسلو مكسيم غوروف أن تمركز 330 جنديا من قوة المارينز الأميركية بمنطقة فايرنيس بالنرويج "لن يؤدي بالتأكيد إلى تحسين الوضع الأمني بشمال أوروبا".

ويأتي ذلك بعد أن أعلنت النرويج (العضو بالناتو) الاثنين أن عناصر المارينز سينتشرون بالتناوب في مطار فايرنيس ابتداء من مطلع العام المقبل لإجراء مزيد من التدريبات والمناورات مع الجيش النرويجي، وذلك على مسافة نحو ألف كلم من الحدود بين النرويج وروسيا.

ستولتنبرغ: إرسال موسكو سفنها الحربية إلى البحر المتوسط مؤشر لنيتها في تصعيد هجماتها على سوريا (رويترز)

اجتماع الناتو
وفي سياق آخر، يعقد وزراء الدفاع بدول الناتو اجتماعا لمدة يومين في مقر الحلف ببروكسل لبحث عدة قضايا، ومنها التحركات الروسية بالقرب من حدود الحلف.

وأكد الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ للصحفيين أن الدعم الروسي للانفصاليين في شرق أوكرانيا وللنظام السوري يعد مصدرا للقلق، وأن إرسال موسكو سفنها الحربية إلى مياه البحر الأبيض المتوسط مؤشر حقيقي لنيتها في تصعيد هجماتها تجاه المدن السورية.

ويسعى المجتمعون ببروكسل للاتفاق على الوفاء بوعد قطعه زعماء الناتو في يوليو/تموز بإرسال قوات إلى دول البلطيق وشرق بولندا اعتبارا من أوائل العام المقبل، كما تأمل واشنطن بالتوصل لاتفاق يسمح بملء أربع مجموعات قتالية بنحو أربعة آلاف عسكري هناك لمواجهة روسيا.

ومن جهة أخرى، أعلنت الخارجية الإسبانية أن روسيا سحبت طلب السماح لأسطولها الحربي المتجه إلى سوريا بالتوقف في مرفأ سبتة (الخاضع للسيادة الإسبانية) للتزود الذي كان مقررا الجمعة، وذلك بعد تعرض إسبانيا لضغوط من الناتو لرفض الطلب.

وقالت إسبانيا في وقت سابق إنها طلبت "توضيحات" من موسكو بشأن المشاركة المحتملة للأسطول في "أعمال حربية تستهدف مدينة حلب السورية". وذكرت الخارجية الإسبانية أن "الحكومة تتابع بقلق بالغ الغارات في حلب والمأساة الإنسانية".

المصدر : وكالات