أظهرت نتائج الاقتراع المبكر في الانتخابات الرئاسية الأميركية تقدم المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون على خصمها الجمهوري دونالد ترامب، فيما تبدو نتائج استطلاعات الرأي سيئة للمرشح الجمهوري الذي اعتبرها "منحازة".

وقبل 15 يوما من الانتخابات حققت كلينتون تقدما على ترامب أثناء عمليات اقتراع مبكر في ولايات عدة، بينها فلوريدا التي تعد واحدة من "الولايات الحاسمة" في الانتخابات.

ووفقا للأستاذ في جامعة فلوريدا مايكل مكدونالد، فإن ستة ملايين ناخب أدلوا بأصواتهم حتى الآن، وهذا الرقم من أصل 130 مليونا من الأصوات المتوقعة. وتحتسب هذه الأصوات في الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل يوم الانتخابات رسميا.

وتمنح المعلومات الأولية على أساس الانتماء السياسي للناخبين الذين أدلوا بأصواتهم الديمقراطيين أفضلية في ولايتي فلوريدا ونيفادا، وهما من أكثر الولايات المتنازع عليها.

وبإمكان الناخبين في شيكاغو وواشنطن وشارلوت وميامي أو لاس فيغاس التوجه إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم، وهو خيار بات متاحا على نحو متزايد في كل انتخابات بأنحاء الولايات المتحدة.

وتقدم 37 ولاية أميركية من أصل خمسين إمكانية التصويت المبكر قبل يوم الانتخابات، كما أنها تقبل جميعها التصويت عن طريق البريد. وتوقع مدير "حملة كلينتون" روبي موك "أن ولايات مثل نيفادا ونورث كارولينا وفلوريدا يمكن أن تحسم موقفها قبل الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني".

وقالت الناخبة هانا ويدلس (61 عاما) إنها صوتت لهيلاري كلينتون في المكتبة العامة بشيكاغو، وذلك قبل أسبوعين من الموعد الرسمي للانتخابات لأنها ستكون متطوعة لمراقبة أحد مراكز الاقتراع في ولاية ألاباما. 
 

 ترامب يقول إن استطلاعات الرأي منحازة للديمقراطيين (رويترز)

وأمضت كلينتون أمس الاثنين في ولاية نيوهامشير، حيث تمنحها الاستطلاعات تقدما كبيرا لكن القصد من زيارتها هو إعطاء دفع للمرشحة الديمقراطية إلى مجلس الشيوخ ماغي حسن.
 
ويعتبر الديمقراطيون استعادة سيطرتهم على الكونغرس أمرا ممكنا وهو ما سيساعد كلينتون في حال انتخابها رئيسة للمضي قدما بالإصلاحات. وقالت في كلمة ألقتها "يجب أن نضع حدا للضعف الذي يعتري واشنطن ويصيبها بالشلل".
 
وسبقتها على المنصة السيناتورة إليزابيث وارن المعارضة بشدة لوول ستريت والسلاح المفضل لدى الديمقراطيين لمحاربة ترامب. وقالت وارن عن ترامب "يعتقد أنه قادر على الحصول على أي امرأة تصل إليها يديه لملاعبتها لأنه مضغ مطيبا للفم"، مشيرة إلى فيديو عام 2005 لترامب يفاخر فيه بتقبيل ولمس النساء بعد مضغ مطيب للفم.

وأظهر متوسط لاستطلاعات الرأي الوطنية أورده موقع "ريل كلير بوليتيكس" تقدم كلينتون بنحو ست نقاط (47.7% مقابل 41.9%)، وتصدرها معظم الولايات الأساسية مثل بنسلفانيا وفرجينيا وفلوريدا، وحتى في الولايات المؤيدة تقليديا للجمهوريين يبقى تقدم ترامب ضعيفا، مثل ولاية تكساس حيث يتقدم بثلاث نقاط فقط.
 
وفي اعتراف نادر من فريق المرشح الجمهوري أقرت مديرة "حملة ترامب" كيليان كونواي لشبكة "أن بي سي" بتأخره في استطلاعات الرأي، لكن ترامب ندد أمس الاثنين بـ"انحياز استطلاعات الرأي إلى جانب الديمقراطيين." وقال "الحقيقة في رأيي هي أننا بصدد الفوز" وندد بـ"النظام المزور الذي تحدث عنه منذ بداية الحملة".

وباستثناء أوهايو وأيوا وولايات أخرى محافظة لا تزال استطلاعات الرأي سيئة للمرشح الجمهوري، ففي الأسابيع الأخيرة يتجه ناخبون مترددون على نحو متزايد إلى تأييد هيلاري كلينتون. 

المصدر : وكالات