بدأ ملك إسبانيا فيليب السادس اليوم مشاورات قبيل تكليف زعيم حزب المحافظين ماريانو راخوي بتشكيل حكومة جديدة تنهي أزمة مستمرة منذ عشرة أشهر، وذلك بعد أن تخلت المعارضة الاشتراكية عن التصويت ضد راخوي في جلسة منح الثقة للحكومة المتوقعة بعد أيام.

ويستعد راخوي -الذي لا يملك أغلبية في البرلمان- لولاية صعبة، ومع أن الحزب الاشتراكي ترك له الحكم، لكنه يريد أن يجسد المعارضة في البلاد التي ينازعه عليها حزب يونيدوس بوديموس اليساري.

ويستقبل ملك إسبانيا ممثلي الأحزاب الصغيرة، ثم يلتقي غدا الثلاثاء قادة الأحزاب الكبيرة، قبل أن يختم باستقبال راخوي لتعيينه مرشحا لرئاسة الحكومة، ثم يتقدم الأخير إلى البرلمان السبت أو الأحد المقبلين لنيل ثقة نواب حزبه الحزب الشعبي (137)، ونواب حزب كيودادانوس الليبرالي (32)، كما سيستفيد من امتناع نواب الحزب الاشتراكي عن التصويت.

وكان راخوي فشل في سبتمبر/أيلول الماضي في الحصول على الثقة بعد أن نال 170 صوتا في حين صوت ضده 180 بينهم نواب الحزب الاشتراكي، وتولى راخوي منصب رئيس الحكومة منذ 2011، وهو يتولى تصريف الأعمال منذ عشرة أشهر، وفاز حزبه في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وفي جولة الإعادة التي نظمت في يونيو/حزيران الماضي.

التعامل مع الاشتراكيين
وسيكون على زعيم المحافظين الذي كلفته سياسة التقشف القاسي وفضائح الفساد في حزبه شعبيته التعامل مع الاشتراكيين، الذين أعلنوا أن امتناع نوابهم عن التصويت ضد الحكومة في الجلسة المقبلة لا يعني دعما لحكومة راخوي.

وكانت اللجنة الاتحادية للحزب الاشتراكي (بمثابة برلمان للحزب) اختارت أمس الأحد بـ 139 صوتا مقابل 96 إفساح المجال لراخوي لتشكيل حكومته، وذلك لتفادي حل البرلمان وتنظيم ثالث انتخابات في غضون عام.

ويواجه راخوي تحديات سياسية واقتصادية في ولايته الجديدة، إذ تصاعدت النزعة الانفصالية في إقليم كتالونيا (شرقي البلاد)، وسيكون عليها أيضا التفاوض بسرعة لإقرار الموازنة العامة الجديدة وخفض عجزها في العام المقبل لتفادي عقوبات المفوضية الأوروبية.

المصدر : وكالات