احتشد مئات المتظاهرين اليوم الاثنين في بانغي عاصمة أفريقيا الوسطى للمطالبة برحيل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، بعد اتهامها بالعجز عن حماية المواطنين والتواطؤ مع مرتكبي المجازر.

ورفع المحتجون لافتات مناهضة للأمم المتحدة ورشقوا قواتها بالحجارة، مما دفعها للرد بطلقات تحذيرية. ونُقِل رجل مصاب إلى شاحنة تابعة للشرطة، لكن لم يتضح كيف أصيب.

ودعت منظمات المجتمع المدني إلى إضراب عام اليوم الاثنين للضغط باتجاه مغادرة البعثة بلادهم.

واستجاب أغلب سكان المدينة البالغ عددهم نحو مليون نسمة لدعوات الإضراب، حيث أغلقت الكثير من المحال أبوابها ولوحظت قلة سيارات الأجرة في الشوارع.

وقال منسق المجتمع المدني جيرفي لاكوسو إن هناك مجازر في المناطق التي تتواجد فيها قوات الأمم المتحدة، وإنها باتت تتخذ موقفا سلبيا ومتواطئا.

من جانبه، أوضح المتحدث باسم القوات الدولية هيرفي فيرهوسل أن تبادلا لإطلاق النار نشب في الصباح عندما تعرضت دورية من الأمم المتحدة لإطلاق النار من مسلحين مجهولين.

العنف الطائفي اندلع في أفريقيا الوسطى مطلع 2013 (الجزيرة)

وقال عبر الهاتف "كانت هناك حالات أخرى أطلقنا خلالها طلقات تحذيرية وأزلنا حواجز طرق"، وأضاف أن الشوارع هادئة جدا وأنه لم يبلّغ عن سقوط قتلى أو جرحى.

حالة فوضى
يذكر أن جمهورية أفريقيا الوسطى دخلت حالة من الفوضى منذ أوائل عام 2013، إثر اندلاع قتال طائفي بين مليشيا سيليكا المسلمة ومليشيات أنتي بالاكا المسيحية، مما أدى إلى تشكيل قوات حفظ سلام دولية تعرف باسم "مينوسكا".

لكن الفترة الأخيرة شهدت انتقادات ضد هذه القوات المؤلفة من 13 ألف جندي، حيث يتهمها السكان المحليون بعدم فعل ما يكفي لحمايتهم. كما تتهم هذه القوات بارتكاب انتهاكات جنسية مما دفع الأمم المتحدة لبدء تحقيق موسع في الأمر.

وتشهد العاصمة بانغي تراجعا ملحوظا في أعمال العنف، لكن الشهر الجاري شهد مقتل ثلاثين شخصا في هجوم شنته قوات سيليكا على لاجئين.

المصدر : الفرنسية,رويترز