استأنفت الحكومة الكولومبية وحركة القوات المسلحة الثورية (فارك) محادثاتهما أمس السبت في العاصمة الكوبية هافانا لتعديل اتفاق السلام الذي رفضه الكولومبيون في استفتاء شعبي مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

ونشر وفد الحكومة الكولومبي إلى المحادثات صورة على تويتر للاجتماع في مجمع للفنادق، وكتب "لقاء مندوبي ومستشاري الحكومة وفارك في هافانا بداية حوار بناء نحو الأمام من أجل السلام".

من جانبه، قال زعيم فارك تيموليون خيمينيز المعروف باسم "تيموشينكو" على تويتر "إنه الجو الأمثل نحو الأمام من أجل السلام"، مؤكدا أن الطرفين "يسعيان إلى نقاط للالتقاء".

وكان الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس اعتبر الخميس الماضي أن بعض التعديلات التي اقترحتها المعارضة على اتفاق السلام المبرم مع فارك "غير ممكنة"، مضيفا أنه لا يزال ملتزما بإنقاذ الاتفاق الذي أبرمه مع الحركة، مشيرا في خطاب تلفزيوني إلى أن الحكومة ستنقل إلى قادة فارك بعض التعديلات التي اقترحتها المعارضة على الاتفاق.

وأوضح سانتوس أن الكثير من مقترحات المعارضة "معقولة" لكن هناك مقترحات أخرى "غير ممكنة تماما". وأضاف أن الموعد النهائي للاجتماعات مع المعارضين للاتفاق قد انقضى، مؤكدا أن حكومته تعمل بأقصى سرعة لإنجاز اتفاق جديد. وفي هذا السياق، وضعت آليات مع فارك لمراجعة المقترحات واتخاذ قرار بشأن التعديلات الضرورية.

وكانت الحكومة الكولومبية وقعت في 26 أيلول/سبتمبر الماضي مع متمردي فارك اتفاق سلام تاريخيا يهدف إلى إنهاء نزاع مستمر منذ 52 عاما، وعرض الاتفاق على استفتاء شعبي في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الجاري لكن أغلبية من الناخبين رفضته، مما أثار مفاجأة كبيرة، ورغم ذلك فاز الرئيس الكولومبي بعد ذلك بأيام بجائزة نوبل للسلام تقديرا لجهوده لإنهاء الحرب في بلاده.

ويقول المعارضون للاتفاق -ومن بينهم الرئيس السابق ألفارو أوريبي- إن إجراءات العدالة الانتقالية لا تعاقب فارك بما يكفي عن انتهاكات حقوق الإنسان المتمثلة في عمليات القتل والخطف، ويطالبون بعدم منح المتمردين مقاعد في الكونغرس.

المصدر : وكالات