أبدى مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي.آي.إي) جون برينان خشيته من اندلاع حرب عالمية ثالثة بين القوى الكبرى، في وقت يشهد فيه العالم نزاعات متفاقمة، وتوترات بين الولايات المتحدة من جهة، وبين روسيا والصين من جهة أخرى.

وفي مقابلة بثتها الأربعاء قناة "سي.أن.أن" الإخبارية الأميركية، قال برينان إن تورط الولايات المتحدة والصين وروسيا في نزاعات تحدث حاليا في عدد من مناطق العالم من خلال دعم جهة على حساب أخرى قد يفجر نزاعات يصعب السيطرة عليها بعد ذلك.

والنزاعات التي يمكن أن تفضي لمواجهة بين القوى الكبري هي القائمة حاليا في سوريا وأوكرانيا وبحر جنوب الصين، وكذلك مع كوريا الشمالية وإيران، وفق برينان. وأضاف المسؤول الأميركي أن جميع الأطراف بذلت جهدا خلال السنوات العشرين أو الثلاثين الماضية لتفادي تصعيد من شأنه أن يفضي لنزاعات على نطاق واسع.

وأشار بهذا السياق إلى ما وصفها بالسياسة الخارجية العدائية التي ينتهجها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، واصفا إياه بأنه خصم للولايات المتحدة في عدة مناطق من العالم. ودعا برينان من جهة أخرى إلى تشديد العقوبات على كوريا الشمالية.

ويأتي تحذير برينان من تفجر حرب عالمية ثالثة، وسط توتر بين واشنطن وموسكو بشأن الوضع في سوريا، وكان رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيدف حذر في فبراير/شباط الماضي من حرب عالمية بسوريا في حال دخلتها قوات برية أجنبية.

تنظيم الدولة
وفي المقابلة -التي نشر موقع القناة مقتطفات منها بالعربية والإنجليزية- عبّر مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية عن ثقته بأن بلاده ستقضي على قادة آخرين في تنظيم الدولة الإسلامية، بمن فيهم زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي.

وقال برينان إن القضاء على البغدادي ليس سوى مسألة وقت. وفي ما يتعلق بالمخاطر الأمنية في الولايات المتحدة، أقر بأنه توجد مخاطر في ظل وجود أشخاص لا يمكن رصدهم.

لكنه استبعد حدوث هجمات على الأراضي الأميركية مثل هجمات الـ11 من سبتمبر/أيلول 2001، قائلا إنه يصعب على أي مجموعة "إرهابية" أن تكررها لأن الظروف تغيرت والمؤسسات (الأمنية) الأميركية أصبحت أفضل.

وقال أيضا إنه لا يمكن الجزم بوجود عناصر أو خلايا لتنظيم الدولة بالولايات المتحدة. ووصف بعض العناصر المنفردة -على غرار الشاب الأفغاني الأصل أحمد رحمي الذي اعتقل مؤخرا لتورطه في حيازة وتفجير عبوات ناسفة في نيوجيرسي ومانهاتن- بأنهم يمثلون "موجة الإرهاب الجديدة".

المصدر : سي إن إن