توالت الضربات الإعلامية الموجهة إلى المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية دونالد ترامب، وكشفت صحيفة نيويورك تايمز عن تجنبه دفع ضرائب لمدة 18 عاما، ودعت الناخبين المنحدرين من أميركا اللاتينية للتصويت لهزيمته، بينما اعتبرته صحيفة ألمانية خطرا على الاقتصاد الأميركي.

ومع بدء العد التنازلي للانتخابات الرئاسية المقررة في الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل أثيرت مسألة حساسة بشأن الملف الضريبي لترامب بعد أن كشفت نيويورك تايمز أن إعلانه عن خسائر بقيمة 916 مليون دولار لحقت به عام 1995 أتاح له بصورة قانونية تفادي دفع الضرائب لنحو عشرين سنة.

وكتبت الصحيفة أن ترامب الملياردير استفاد بصورة كبيرة من الخسائر التي مني بها بسبب سوء إدارة ثلاثة كازينوهات في أتلانتيك سيتي، وسوء حظه في مجال الطيران وشرائه "فندق بلازا" في منهاتن.
 
وفي حين لم يعرف دخل ترامب الخاضع للضريبة لاحقا، فإن خسارة 916 مليون دولار عام 1995 كانت كافية لاقتطاع أكثر من خمسين مليونا سنويا من الدخل الخاضع للضريبة على مدى 18 سنة -وفق الصحيفة- أي حتى عام 2013.
 
من جانبها، سارعت حملة ترامب إلى إصدار بيان لم يتطرق إلى الخسائر وإنما أكد أنه "رجل أعمال موهوب" وأنه يتحلى بالمسؤولية تجاه أعماله وموظفيه وعائلته "لكي لا يدفع ضرائب أكثر مما يفرضه القانون".

وتكتسي المسألة أهمية نظرا لأن ترامب رفض الكشف عن ملفه الضريبي خلافا لما يفعله المرشحون الرئاسيون الأميركيون عادة توخيا للشفافية. في حين كشفت منافسته هيلاري كلينتون عن ضرائبها. لكن حملة ترامب اتهمت الصحيفة بأنها "ليست سوى امتداد لحملة كلينتون والحزب الديمقراطي ومصالحهما الخاصة". 

  هيلاري كلينتون كشفت عن ضرائبها وترامب لم يفعل بعد (رويترز)

وإلى جانب إثارتها ملف التحايل الضريبي، دعت نيويورك تايمز المواطنين المنحدرين من أميركا اللاتينية على التصويت ضد ترامب والتأكيد على دورهم المتزايد في المجتمع الأميركي.

وقالت نيويورك تايمز -التي تتمتع بتأثير قوي- إن ترامب تعهد بتشييد جدار على طول الحدود مع المكسيك لمنع المهاجرين من الدخول إلى الولايات المتحدة، وأهان المكسيكيين وغيرهم من الأقليات مرات عدة خلال حملته ضد منافسته الديمقراطية.

وكتبت الصحيفة التي تصدر أيضا بالإسبانية "لدى المتحدرين من أميركا اللاتينية أسباب عدة لدعم المنافسة الرئيسية لترامب، أقلها هزيمته" مضيفة أنه من شأن مشاركة هؤلاء بقوة في الاقتراع الرئاسي مساعدة كلينتون على الفوز بولايات غير محسومة وأن تغير نظرة الأحزاب الأميركية إلى الناطقين بالإسبانية (وعددهم 56 مليون شخص تقل أعمار ثلثهم عن 18 عاما) وكيفية التعامل معهم في المستقبل.

وفي إطار النداءات المناهضة لترامب حتى من قبل صحف لديها سجل طويل من دعم الحزب الجمهوري المحافظ، حث مجلس التحرير بصحيفة "يو.أس.أيه توداي" الأميركية على عدم التصويت لترامب.

وقالت تلك الصحيفة إن ترامب "غير ملائم للرئاسة بإجماع آراء مجلس التحرير، وخان الالتزامات الأساسية للولايات المتحدة التي تنص على الدعم الثابت لحلفاء منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) ومعارضة الاعتداء الروسي والتأكد التام من أن الحكومة الاتحادية تدفع ديونها. وأظهر إعجابا مقلقا بالسلطويين ولا مبالاة بالدستور الأميركي".

من جانبها، نقلت مجلة دير شبيغل الألمانية عن مذكرة داخلية لوزارة الاقتصاد في برلين قولها إنها تعتقد أن فوز ترامب سيلحق أضرارا جسيمة بالاقتصاد الأميركي، وإنها تتوقع "انكماشا في الناتج الإجمالي المحلي ووظائف أقل ونسبة أعلى من البطالة" بالولايات المتحدة إذا نفذ المرشح الجمهوري وعوده الانتخابية.

المصدر : وكالات