رحبت الأمم المتحدة بإعلان روسيا هدنة إنسانية في مدينة حلب (شمالي سوريا) الخميس المقبل لمدة ثماني ساعات، لكنها قالت إنها قد لا تكون كافية، في حين وصفتها الولايات المتحدة  بالخطوة المحدودة والمتأخرة، في وقت شككت فيه المعارضة السورية المسلحة في صدقية التعهد الروسي.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن المنظمة الدولية سبق أن أعلنت حاجتها لهدنة لا تقل عن 48 ساعة كي تتمكن من إدخال المساعدات إلى المناطق المحاصرة شرق حلب.

ووصفت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني الهدنة التي اقترحتها روسيا بحلب بالخطوة الإيجابية، لكنها قد لا تكون كافية لإدخال المساعدات الإنسانية، مضيفة أن التقييم الأخير لوكالات الإغاثة خلص إلى الحاجة لمدة 12 ساعة لإيصال المساعدات.
 
في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر إن خطة روسيا لوقف هجماتها وهجمات النظام على حلب لثماني ساعات "محدودة ومتأخرة للغاية".

أما المندوب البريطاني لدى الأمم المتحدة ماثيو رايكروفت فقال إن إعلان روسيا عن هدنة إنسانية في حلب مجرد مقترح من بين عدة مقترحات مطروحة، ورأى أنه دون توقف القصف الروسي على حلب فلن يكون هناك حل للأزمة السورية.

مارك تونر رأى أن الخطوة الروسية محدودة ومتأخرة للغاية (غيتي)

زيادة الضغط
وأضاف المندوب البريطاني أن هناك طرقا عديدة يمكن اتخاذها لزيادة الضغط من أجل وقف القصف الروسي والسوري على حلب، مشيرا إلى مقترحات طرحت في اجتماع لندن الأحد وأخرى مطروحة في مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.

من جهتها، قالت جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) إنها لا تثق في المبادرة الروسية لهدنة إنسانية بحلب، خاصة مع عجز الأمم المتحدة وكل المنظمات الإنسانية عن إدخال مواد الإغاثة للمدنيين المحاصرين بحلب، في حين رحبت المعارضة السورية المسلحة "بأي خطوة من شأنها التخفيف من معاناة الشعب السوري، لكنها قالت إن التجربة أثبتت أن روسيا والنظام السوري غير صادقين".

وكانت هيئة الأركان الروسية قالت إن القوات السورية والروسية ستعلقان عملياتهما العسكرية بحلب لمدة ثماني ساعات بدءا من العشرين من الشهر الجاري، ويتضمن قرار تعليق العمليات العسكرية فتح ممرات لخروج المسلحين والمدنيين من حلب الشرقية، عبر طريق الكاستيلو وجنوب حلب قرب سوق الحي.

وقالت الهيئة إنه يمكن للمرضى والجرحى استخدام هذين الممرين للخروج من حلب، إضافة إلى فتح ستة معابر أخرى لخروج المدنيين.

المصدر : وكالات,الجزيرة