أعلنت الولايات المتحدة وبريطانيا اليوم أنهما تدرسان فرض عقوبات اقتصادية على روسيا والنظام السوري بسبب الأوضاع في حلب، وجاء الإعلان الأميركي البريطاني قبيل لقاء مرتقب اليوم الأحد بين وزير خارجية أميركا جون كيري ووزراء خارجية دول أوروبية في لندن لبحث الأزمة السورية.

وقال وزير خارجية بريطانيا بوريس جونسون في مؤتمر صحفي مع كيري "الروس بدؤوا يدركون أننا نمارس ضغوطا عليهم، ومن المهم مواصلة الضغط"، وصرح كيري بأن اجتماع لوزان المنعقد أمس السبت بحث إعادة تقديم مقترح وقف إطلاق النار في سوريا.

وأضاف كيري أن على الروس وبشار الأسد أن يدركوا أن الحرب لن تنتهي دون حل سياسي حتى لو سقطت حلب، وشدد وزير الخارجية الأميركي على أن النظام السوري يرتكب جرائم ضد الإنسانية بقصف المشافي والأطفال والمدنيين.

وذكر مصدر في وزارة الخارجية الألمانية أن وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير تحدث مع كيري اليوم بشأن نتائج محادثات لوزان والخطوات المقبلة الواجب اتخاذها.

الهدنة والمساعدات
وأضاف المصدر أن الوزيرين اتفقا على أنه رغم الوضع الصعب فإنه يجب أن تتواصل كل الجهود لتطبيق وقف إطلاق نار لأغراض إنسانية، وتوصيل المساعدات إلى شرق حلب، وتوفير الظروف لوقف جديد لإطلاق النار.

video

ولم يشارك الأوروبيون في اجتماع لوزان الذي فشل في التوصل إلى خطة للعودة إلى اتفاق الهدنة الأميركي الروسي الذي انهار الشهر الماضي بسبب تبادل موسكو وواشنطن الاتهامات بالمسؤولية عن عدم تنفيذ بنود الاتفاق.

وشارك في اجتماع أمس السبت في لوزان الولايات المتحدة وروسيا وإيران والعراق وقطر والسعودية ومصر وتركيا، وقد رفض وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف المشاركة في الاجتماع إذا لم يحضر نظيراه العراقي والمصري.

وأكدت مصادر للجزيرة أن حضور الوزيرين العراقي والمصري اقتصر على جزء من الاجتماعات فقط.

أفكار جديدة
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إنه اتفق في اجتماع لوزان على مواصلة الاتصالات، أما نظيره الأميركي فتحدث عن طرح أفكار جديدة لم يكشف عنها.

وقالت الخارجية الروسية إن المشاركين بمحادثات لوزان اتفقوا على أن السوريين وحدهم من يقررون مستقبلهم عن طريق حوار يشمل جميع الأطراف مع بقاء سوريا موحدة وعلمانية.

وذكرت الوزارة في بيان أنه لكي ينجح أي اتفاق أميركي روسي لوقف إطلاق النار يجب فصل المعارضة السورية المعتدلة عن جبهة فتح الشام (النصرة سابقا) وغيرها مما سمتها الجماعات الإرهابية التابعة لها.

المصدر : وكالات,الجزيرة