شارك آلاف الكولومبيين في مسيرة بأنحاء العاصمة بوغوتا لمطالبة السياسيين بإحياء اتفاق السلام مع جماعة القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) الذي رفضه الناخبون في الاستفتاء الذي أجري أوائل الشهر الحالي.

واحتشد مساء أمس الأربعاء آلاف من الطلاب والمزارعين وزعماء من يطلق عليهم السكان الأصليون في منطقة بلازا بوليفار أمام البرلمان، للتعبير عن دعمهم للاتفاق الذي وقعه الشهر الماضي الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس وزعيم (فارك) رودريغو لوندونو.

وتأتي المسيرة في وقت استمع فيه سانتوس ومساعدوه إلى اقتراحات من ممثلين لمصوتين ضد الاتفاق، رأوا أنه تسامح كثيرا مع المتمردين الماركسيين.

من جهته، قال زعيم فارك إنه التقى في أكثر من مناسبة مع مفاوضين حكوميين في هافانا لإيجاد سبيل لحل الأزمة، وإنه واثق من إمكانية إحياء الاتفاق، مضيفا أن "علينا أن نتكاتف لمداواة الجروح، ستكون لدينا أخبار جيدة قريبا".

ورفض الناخبون في كولومبيا اتفاق السلام الذي وقعته الحكومة مع (فارك) بفارق ضئيل في نتيجة تُعد مفاجئة، وأظهرت نتائج الاستفتاء أن 50.23% من الناخبين قالوا "لا" للاتفاق، بينما وافق عليه 49.76%. وقدرت نسبة المشاركة بـ28.37%.

وقال معارضو الاتفاق إن الحكومة قدمت تنازلات كثيرة لمتمردي فارك وتساهلت في العقوبات المتوقعة ضد مرتكبي الجرائم الخطيرة، الذين سيحاكمون في محكمة خاصة ويمكن أن يستفيدوا من عقوبات بديلة بالسجن إذا ما قالوا الحقيقة.

المصدر : الجزيرة + رويترز