تصدر حديث الفضائح الجنسية المتعلقة بالمرشح الجمهوري دونالد ترامب حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية، بما يهدد فرصته في الفوز، بعد الكشف عن تحرشه بامرأتين قبل سنوات.
 
وبينما لم تنته بعد تداعيات فضيحة التصريحات "المكشوفة" التي تفاخر بها ترامب قبل سنوات، نقلت نيويورك تايمز مساء أمس الأربعاء عن امرأة قولها إن ترامب قام بملامستها جنسيا أثناء جلوسها بجانبه خلال رحلة جوية قبل ثلاثين عاما.

وقالت امرأة أخرى للصحيفة إن الملياردير المثير للجدل طبع على فمها قبلة رغما عنها حالما عرفته على نفسها عام 2005 بصفتها موظفة استقبال بشركة مقرها برجه "ترامب تاور" في مانهاتن.

وقالت ليدز -امرأة الأعمال المتقاعدة البالغة اليوم 74 عاما- إنها كانت قبل ثلاثة عقود تقوم برحلة جوية بالدرجة الأولى إلى نيويورك، ووافق أن الجالس بجانبها كان ترامب الذي لم يسبق لها أن التقته.

وأضافت أن ترامب عمد بعد حوالى 45 دقيقة من إقلاع الطائرة إلى رفع مسند الذراع الفاصل بينهما ثم راح يتلمس بيديه أجزاء حساسة من جسدها. وقالت "كان مثل الأخطبوط. يداه كانتا في كل مكان" فما كان منها إلا أن غادرت مقعدها وجلست في مؤخرة الطائرة.
  
وتابعت "كان اعتداء جنسيا" أخبرت به يومها أربعة على الأقل من أقاربها الذين اتصلت بهم "نيويورك تايمز" للتحقق من صحة ما تقول ليدز، وهو ما أكده للصحيفة هؤلاء.
  
أما المرأة الثانية التي تحرش بها ترامب فتدعى كروكس وكانت عام 2005 تبلغ من العمر 22 عاما وتعمل مضيفة في شركة للاستثمار والتطوير العقاري تتخذ من برج ترامب مقرا لها.
  
وقالت كروكس إنه في صبيحة أحد أيام 2005 التقت بترامب صدفة أمام مصعد البرج فبادرته بالتعريف بنفسها لعلمها أن شركتها تتعامل مع شركته، ولكن ما إن مدت يدها لمصافحته حتى أمسك بها وراح يقبلها. وأكدت أنها لم تشعر أن قبلته كانت من قبيل الحادث، بل كانت اعتداء عليها.

حملة ترامب تحاول احتواء تداعيات تصريحاته (رويترز)

وسارعت حملة ترامب إلى نفي الاتهامات واعتبرتها "اغتيالا سياسيا لترامب" مضيفة أن ما نقلته صحيفة نيويورك تايمز "من نسج الخيال، وأنه لأمر خطر أن تشن حملة اغتيال كاذبة بالكامل ومنسقة ضد شخصية ترامب في موضوع مماثل". 
 
وكانت حملة ترامب قد تعرضت لانتكاسة بعد الكشف عن تسجيل فيديو يعود لعام 2005 يسمع فيه ترامب وهو يتفاخر بتجاوزاته الجنسية على النساء، ويقول فيه إن بإمكانه "تقبيل النساء والإمساك بهن في أعضائهن الحميمة دون عقاب، لأنه كأحد المشاهير يمكنه القيام بأي شيء معهن".
  
وأثارت هذه التصريحات عاصفة من ردود الفعل المستنكرة، الأمر الذي اضطر ترامب لأن يعتذر مؤكدا أن ما قاله كان بمثابة "محادثة في غرفة تبديل الملابس" قبل أن يعود وينفي خلال المناظرة الرئاسية الثانية مع منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون مساء الأحد الماضي أن يكون ترجم أيا من هذه التصريحات إلى أفعال.

 وفي إطار تداعيات تلك الفضائح على شعبية ترامب، أظهر استطلاع جديد تقدم منافسته الديمقراطية بعد مناظرتهما الثانية وفضيحة التسجيل لترامب.

وكشف الاستطلاع -الذي أجرته رويترز وإبسوس- أن كلينتون تفوقت على ترامب بثماني نقاط، إذ يقول واحد من بين كل خمسة جمهوريين إن تصريحات ترامب "المبتذلة" في التسجيل عن النساء لا تؤهله للرئاسة.

وأشار الاستطلاع أيضا إلى أن 45% من الناخبين المحتملين يؤيدون كلينتون، وأن 37% يؤيدون ترامب، في حين قال 18% إنهم لا يؤيدون أيا من المرشحيْن.

المصدر : وكالات