تدفقت المساعدات الغذائية والطبية على هايتي جوا وبحرا لإغاثة ضحايا الإعصار ماثيو الذي أودى بحياة نحو ألف شخص وألحق دمارا واسعا بالمنازل والبنى التحتية، وخلّف نحو مليون شخص في حاجة ماسة للمأوى والطعام والعلاج.

وناشد برنامج الغذاء العالمي المجتمع الدولي ضخ مزيد من المساعدات لأن حجم الكارثة أكبر من إمكانات هايتي التي تصنف ضمن أفقر دول العالم.

وتضمنت المساعدات أدوية وأجهزة لتنقية المياه وخياما وأغذية، ولكن سكان مناطق الساحل يشكون من بطء عمل الحكومة والمنظمات رغم الهبة الكبيرة.

وفي بعض المناطق وضع السكان حواجز من الجذوع لمنع عبور المساعدات التي يرون أنها تمر باستمرار دون أن تتوقف لمساعدتهم.

من جهة أخرى، تسرع السلطات الصحية من إجراءاتها سعيا لاحتواء انتشار داء الكوليرا الذي ارتفعت نسب الإصابة به جراء الدمار الذي لحق بمصادر المياه.

وفي هذا السياق، أعلنت منظمة الصحة العالمية أمس الثلاثاء عن إرسال مليون جرعة من لقاح الكوليرا إلى هايتي حيث جرى الإبلاغ عن أكثر من مئتي حالة إصابة بالمرض القاتل منذ الإعصار ماثيو.

وتهدف الحملة إلى منع ظهور بؤر جديدة للمرض قبل ذروة انتقال العدوى بالبلد الواقع في الكاريبي، وهي من الفترة من نوفمبر/تشرين الثاني إلى يناير/كانون الثاني أثناء موسم الأمطار.

وتعد هايتي أحد أفقر البلدان في العالم، وقد ضربها إعصار مدمر سنة 2010 أعقبته سنوات من الجفاف بسبب ظاهرة النينو، قبل أن يضربها ماثيو الأسبوع الماضي.

وقد ذكرت دراسة نشرت -بمناسبة اليوم العالمي للحماية من الكوارث- أن الكوارث الطبيعية قتلت مليونا و35 ألفا من سكان هذا البلد بين سنتي 1996 و2015.

المصدر : وكالات