قال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إن الغرب يحاول تقييم التدريبات الدورية للجيش الروسي على أنها تهديد للدول المجاورة ويروج لفكرة الحرب الباردة الجديدة وسباق التسلح.

وقال الوزير الروسي في اجتماع لقيادات القوات المسلحة الروسية إن الدول الغربية تتخوف من ارتفاع مستوى الجاهزة القتالية وقدرات الجيش الروسي.

وأضاف شويغو أن التدريبات القتالية للجيش الروسي لا تعتبر تهديدا أو إشارة الى أحد ما.

وتأتي تصريحات شويغو بعد يوم من اتهام مسؤول عسكري روسي للولايات المتحدة بالعمل على الحد من قدرات روسيا النووية من خلال إقامة درع صاروخي عالمي، مؤكدا أن بلاده ستتخذ إجراءات للرد على ذلك.

وخلال اجتماع مشترك مع قيادة الأركان الصينية في بكين، قال فيكتور بوزنيخير النائب الأول لقائد إدارة العمليات العامة بهيئة الأركان الروسية إن موسكو تراقب الأعمال الجارية بالولايات المتحدة في مجال استخدام منصات إطلاق الصواريخ "أم ك-41" من أجل نشر أسلحة تفوق سرعتها سرعة الصوت، الأمر الذي يجعل سرعة الوصول إلى الأهداف مختلفا أقل بمرات، ويشكل تهديدا أكبر بكثير لأمن روسيا.

وأضاف بوزنيخير أن الولايات المتحدة تستخدم منظومات "أم ك-41" القادرة على إطلاق صواريخ بعيدة المدى في قواعد الدرع الصاروخي الأميركية في كل من بولندا ورومانيا "وهو ما يعتبر خرقا لاتفاق التخلص من الصواريخ المتوسطة والبعيدة المدى".

وأكد المسؤول الروسي أن بلاده مضطرة إلى اتخاذ إجراءات جوابية لمنع تأثير مخططات واشنطن للدرع الصاروخي من التأثير على التوازن في مجال الأسلحة الإستراتيجية.

جدير بالذكر أن روسيا عززت من قواتها العسكرية في سوريا وأكدت أنها تعتزم تحويل قاعدتها في طرطوس إلى قاعدة عسكرية دائمة، كما أنها تبحث في الوقت نفسه عن العودة إلى قواعدها القديمة في مصر.

وتشهد العلاقات بين روسيا والغرب حالة من التوتر بسبب الملف السوري، حيث يتهم الغرب موسكو بارتكاب ما يرقى إلى جرائم حرب في سوريا، وخاصة في حلب.

وقد حذر وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون روسيا من أنها تخاطر بالتحول إلى دولة مارقة إذا واصلت قصف أهداف مدنية في سوريا، داعيا إلى التظاهر أمام السفارة الروسية في لندن.

كما أن فرنسا شددت على أن محادثاتها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ستقتصر على الشأن السوري، وهو ما دفع بوتين إلى إلغاء زيارته لباريس التي كانت مقررة في 19 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

المصدر : الجزيرة