حذرت وزارة الخارجية الأميركية أمس الثلاثاء إثيوبيا من مخاطر حالة الطوارئ التي أعلنتها أديس أبابا لمدة ستة أشهر في إثر موجة احتجاجات غير مسبوقة منذ ربع قرن.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي "ندعو الحكومة الإثيوبية إلى أن توضح كيف تعتزم تطبيق حالة الطوارئ التي أعلنت نهاية الأسبوع الماضي، ولا سيما إجراءات الطوارئ التي تسمح بعمليات اعتقال من دون أوامر قضائية وتقيد حرية التعبير وتحظر التجمعات العامة وتمنع التجول".

وأضاف "حتى إذا كانت هذه الإجراءات تهدف إلى إعادة فرض النظام فإن تكميم أفواه الإثيوبيين والنيل من حقوقهم هما سياسة محكومة بالفشل لأنها تفاقم المطالب عوضا عن تلبيها".

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي ديسالين قد أعلن الأحد الماضي حالة الطوارئ "عقب مناقشات لمجلس الوزراء بشأن الخسائر في الأرواح والأضرار بالممتلكات التي تشهدها البلاد".

وتواجه الحكومة الإثيوبية أكبر تحد لها طوال فترة حكمها الممتدة 25 عاما بسبب الاحتجاجات.

ويعتبر إعلان حالة الطوارئ خطوة أخرى في تشديد موقف الحكومة بعد أشهر من الاحتجاجات في مختلف أنحاء البلاد جابهتها قوات الأمن بحملة قمع عنيفة خلفت مئات القتلى، بحسب جماعات حقوقية.

وبدأت هذه المظاهرات من منطقة إثنية أرومو (وسط وغرب) في نوفمبر/تشرين الثاني 2015 وامتدت منذ الصيف إلى منطقة أمهرة (شمال).

وتمثل هاتان الإثنيتان نحو 60% من الإثيوبيين، وهما تحتجان بشكل متزايد على ما تعتبرانه هيمنة بلا منازع لأقلية التيغراي (شمال) على الحكم.

المصدر : الفرنسية