وصف نعمان قورتولموش نائب رئيس وزراء تركيا ما يجري في سوريا بأنه حروب بالوكالة، مضيفا في تصريحات لوكالة الأناضول الرسمية أن المعارك الجارية هناك تنذر بحدوث حرب إقليمية أو دولية.

وقال إن الحروب التي تجري بالوكالة لها حدود، "والحرب التي تجري بالوكالة في سوريا قد وصلت إلى حدها منذ وقت طويل"، وبين أن أميركا وروسيا قد وصلتا إلى نقطة الحرب، وأنه قد تم الوصول إلى عتبة حرب إقليمية أو عالمية كبيرة.

ومن وجهة نظر قورتولموش فإن الجميع يعي أنه ليس من الممكن أن تدوم الحرب بالوكالة هناك، لافتا إلى أن الجيش السوري لا يلعب دورا رئيسيا هناك إنما هو إحدى الأدوات المستخدمة فيها.

وأوضح أن الحرب في سوريا "بدأت على شكل حرب أهلية واستمرت ثلاث سنوات، وفي السنتين الأخيرتين تحولت إلى حرب بالوكالة". وقال "إن بعض القوى الدولية والإقليمية (لم يسمها) تحارب في سوريا من خلال منظمات إرهابية".

وبحسب المسؤول التركي، فإن رئيس النظام السوري بشار الأسد لن يستطيع قتل السوريين جميعهم، فهو مجبر على المصالحة في مرحلة معينة، معربا عن اعتقاده بوصول نظام الأسد إلى نقطة القبول بعقد مصالحة، إلا أنه تساءل "ما إذا كان الشعب السوري سيقبل التصالح مع دكتاتور ونظام أيديهما ملوثة بالدماء؟".

وأكد "استحالة حكم ملايين الناس من خلال قبضة حديدية"، في إشارة للنظام السوري.

كما ذكر قورتولموش أنه ليس من حق أنقرة تقديم توصيات للشعب السوري بشأن طريقة حكمه نفسه بنفسه، مبينا أن الأمر ذاته يسري على نظام الأسد والأميركيين والروس والإيرانيين، فالقرار يعود للسوريين أنفسهم.

يشار إلى أن تركيا أطلقت في 24 أغسطس/آب الماضي عملية درع الفرات لدعم فصائل المعارضة السورية في سعيها إلى طرد تنظيم الدولة الإسلامية من منطقة الشمال السوري بدءا من جرابلس، ثم توسعت لتشمل إبعاد المقاتلين الأكراد إلى شرق نهر الفرات.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة