أفاد تقرير أصدره المركز الدولي لدراسة التطرف والعنف السياسي ببريطانيا اليوم الثلاثاء بأن السجون الأوروبية أصبحت مصدرا مهما لأعضاء الجماعات المتطرفة، حيث يرى بعض المجرمين في التطرف طريقة للتكفير عن جرائمهم مع مواصلة العنف دون شعور بالذنب.    

وذكر التقرير أن نشوء تنظيم الدولة الإسلامية ساهم في تقوية الرابط بين الجريمة والإرهاب، فبدلا من بحث التنظيم عن عناصر جدد في الجامعات والمؤسسات الدينية فإنه يتحول إلى السجون و"الطبقات الدنيا" بالمجتمع بحثا عن شباب "غاضبين" ولديهم ماض إجرامي.

وقال مدير المركز بيتر نيومان إن الفواصل بين الجريمة والجماعات المتطرفة تكاد تختفي، مضيفا أن السجون ستصبح أكثر أهمية "كأرض خصبة" لحركة المتطرفين.

ورأت الدراسة، التي حملت عنوان "ماض إجرامي، مستقبل إرهابي: الجهاديون الأوروبيون والروابط الجديدة للجريمة والإرهاب"، أن التجنيد في السجون يسمح للجماعات المتطرفة بالاستفادة من الخبرة في استخدام الأسلحة والتمويل الذاتي من خلال الجريمة.

وحلل معدو التقرير شخصيات 79 "جهاديا" أوروبيا لديهم ماض إجرامي، وجرى تجنيدهم منذ عام 2011، وجمعيهم إما سافروا للقتال أو تورطوا في عمليات داخل أوروبا، حيث كشف التقرير أن 57% منهم كانوا في السجون قبل تحولهم إلى التطرف، وأن 27% على الأقل ممن دخلوا السجن جنحوا نحو التطرف أثناء حبسهم.

واعتبر الباحثون أن الانتقال إلى العمليات "الجهادية" هو نوع من أنواع "التكفير" عما ارتكبوه من جرائم، حيث ذكر نيومان أن تنظيم الدولة لم يعد يطمح لأن يكون منظمة عقائدية بل يسعى لتجسيد "الوحشية والنفوذ والقوة" التي يبحث عنها أفراد العصابات السابقين، وأن التنظيم يقول لهم إنه يمكنهم مواصلة تنفيذ جرائمهم ولكن بات بإمكانهم الآن مع ذلك أن يدخلوا الجنة، حسب قوله.

المصدر : الفرنسية