قال مسؤول عسكري روسي إن هدف الولايات المتحدة من إقامة درع صاروخي عالمي هو الحد من قدرات روسيا النووية، مؤكدا أن بلاده مضطرة لاتخاذ إجراءات للرد على ذلك.

وخلال اجتماع مشترك مع قيادة الأركان الصينية في بكين، قال فيكتور بوزنيخير النائب الأول لقائد إدارة العمليات العامة بهيئة الأركان الروسية إن موسكو تراقب الأعمال الجارية بالولايات المتحدة في مجال استخدام منصات إطلاق الصواريخ "إم ك -41" من أجل نشر أسلحة تفوق سرعتها سرعة الصوت، الأمر الذي يجعل سرعة الوصول إلى الأهداف مختلفا أقل بمرات، ويشكل تهديدا أكبر بكثير لأمن روسيا.

وأضاف بوزنيخير أن الولايات المتحدة تستخدم منظومات "إم ك -41" القادرة على إطلاق صواريخ بعيدة المدى في قواعد الدرع الصاروخي الأميركية في كل من بولندا ورومانيا "وهو ما يعتبر خرقا لاتفاق التخلص من الصواريخ المتوسطة والبعيدة المدى". 

واعتبر المسؤول الروسي أن هدف إقامة نظام الدرع الصاروخي العالمي الأميركي هو الحد من قدرات القوات النووية الروسية، فضلا عن إمكانية الإنهاء التام لقدرة الصين النووية، مؤكدا أن روسيا مضطرة لاتخاذ إجراءات جوابية لمنع تأثير مخططات واشنطن للدرع الصاروخي من التأثير على التوازن في مجال الأسلحة الإستراتيجية.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد انتقد في مايو/أيار الماضي قيام الجيش الأميركي بتشغيل أجزاء من الدرع الصاروخي في رومانيا مع استمراره في العمل على جزء آخر في بولندا، وحذر الدولتين بأنهما قد تجدان نفسيهما في مرمى صواريخ بلاده بسبب وجود أجزاء من الدرع الصاروخي الأميركي على أراضيهما، مؤكدا أن هذا الأمر يشكل تهديدا لأمن روسيا.

وأضاف بوتين أن موسكو أوضحت مرارا أنها ستضطر لاتخاذ إجراءات للرد، لكن واشنطن تجاهلت ذلك.

وفي المقابل، قال الجيش الأميركي إن هذا الدرع الصاروخي ضرورية للحماية من إيران وليس لتهديد روسيا، لكن بوتين رأى أنه لا مبرر لإقامة هذا الدرع بذريعة مواجهة طهران بعد الاتفاق الدولي بشأن برنامجها النووي.

المصدر : الجزيرة