قال الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين إنهما سيسعيان لضمان وصول المساعدات إلى المدنيين في مدينة حلب، وتعهدا بالبحث عن أرضية مشتركة سعيا للتوافق بشأن سوريا، وكذلك تسريع تطبيع العلاقات بين البلدين.

وعقد أردوغان وبوتين مساء أمس محادثات ثنائية مغلقة لمدة ساعة وأربعين دقيقة في قصر "مابين" بإسطنبول قبل عقدهما مؤتمرا صحفيا مشتركا.

وقال أردوغان في المؤتمر الصحفي إنه بحث مع بوتين سبل التعاون بين البلدين بشأن الأزمة السورية، خاصة في ما يتعلق بإيصال المساعدات الإنسانية لحلب، والإستراتيجية التي يمكن تطبيقها لإحلال السلام في المدينة.

وأضاف "الآن في حلب عندما ينظر الأطفال إلى السماء لا يرون سوى الصواريخ وقذائف الطائرات المروحية والطائرات الحربية التي للأسف تضربهم بالقنابل.. إذن نحن بحاجة إلى إنهاء النزاع في سوريا، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية.. دعونا نعمل معا لتحقيق هذا الهدف ومن أجل جلب السلام إلى الشرق الأوسط وإلى سوريا والعراق".

وتابع أردوغان أن لقاءات ستعقد بين وزيري الخارجية وكبار القادة العسكريين ومسؤولي المخابرات في البلدين لإجراء الترتيبات بهذا الشأن، مشيرا إلى أن المحادثات الثنائية تناولت أيضا العملية العسكرية التركية شمالي سوريا.

من جهته قال بوتين إنه وأردوغان متفقان على ضرورة وقف إراقة الدماء بسوريا في أسرع وقت ممكن. وأضاف "لدينا موقف مشترك بأن علينا أن نفعل كل ما في وسعنا لإيصال المساعدات الإنسانية إلى حلب، والمسألة المطلوبة هي فقط ضمان أمن تلك الشحنات".

أردوغان قال إن تطبيع العلاقات بين بلاده وروسيا ما زالت تتخذ زخما جديدا (رويترز)

تطبيع العلاقات
على الصعيد الثنائي قال الرئيس التركي إن مرحلة تطبيع العلاقات بين بلاده وروسيا ما زالت تتخذ زخما جديدا، وإنها ستشمل مختلف القطاعات مثل الاقتصاد والتجارة والدفاع.

وعبر أردوغان عن ثقته بأن عملية التطبيع بين تركيا وروسيا ستتواصل بسرعة. كما قال بوتين إنه اتفق مع نظيره التركي على زيادة الجهد لتطبيع العلاقات، مشيرا إلى أن بلاده قررت رفع الحظر عن المنتجات التركية التي كان استيرادها ممنوعا.
 
وغادر بوتين تركيا أمس في ختام أول زيارة له منذ اندلعت أزمة بين البلدين بعد إسقاط الجيش التركي مقاتلة روسية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وكان الرئيس التركي زار روسيا في أغسطس/آب الماضي، واتفق مع نظيره الروسي خلال محادثات بينهما في سانت بطرسبورغ على تطبيع العلاقات، وزيادة التعاون الاقتصادي على نحو أفضل مما قبل أزمة الطائرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات