طالب رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم اليوم الاثنين نظامي سوريا والعراق بترسيخ مفهوم الدولة في بلديهما قبل إطلاق تصريحات بحق الدولة التركية، لافتا إلى التزامهما الصمت حيال التدخل الأجنبي على أراضيهما.

وفي كلمة له أمام طلاب جامعة إسطنبول التقنية التي كان من بين طلابها، أوضح يلدرم أن بلاده من أكثر الدول تضررا من الأزمات القائمة في سوريا والعراق المجاورتين، مضيفا أن هناك دولا غير مجاورة ومع ذلك فهي تقوم بأنشطة في سوريا والعراق مقابل التزام حكومتيهما بالصمت إزاء ذلك وإبداء الاستياء من تبني تركيا لقضايا المنطقة، وفق تعبيره.

وطالب يلدرم هذين النظامين بترسيخ مفهوم الدولة أولا في بلديهما قبل التحدث بحق تركيا، واستطرد قائلا "إذا لم تتدخلوا من أجل مكافحة العناصر الإرهابية والمشاكل التي تعم بلدانكم، فإنّه من البديهي أن تأخذ تركيا كافة تدابيرها من أجل حماية مواطنيها وأمن حدودها".

وقال رئيس الوزراء التركي إن الحكومة العراقية تلتزم الصمت أيضا حيال أنشطة حزب العمال الكردستاني داخل العراق بينما تندد بوجود القوات التركية في معسكر بعشيقة القريب من مدينة الموصل بمحافظة نينوى، رغم أن هدف تركيا من هذا الوجود هو حماية المدنيين ومكافحة تنظيم الدولة الإسلامية، وفق قوله.

وأكد أن معسكر بعشيقة تأسس بعلم الحكومة العراقية لتدريب القوات المحلية ضد تنظيم الدولة، وأن مسؤوليها زاروا المعسكر ودعموه ماديا.

وصوّت البرلمان التركي مؤخرا لصالح تمديد وجود نحو ألفين من القوات التركية بشمال العراق لمدة عام للتصدي "للتنظيمات الإرهابية" في إشارة -على ما يبدو- إلى مسلحي حزب العمال الكردستاني وتنظيم الدولة.

وأدان العراق هذا التصويت، وحذر رئيس وزرائه حيدر العبادي من أن تركيا تجازف بإشعال حرب إقليمية. واستدعت كل من بغداد وأنقرة سفيرها لدى الأخرى للاحتجاج.

المصدر : وكالات