أكد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم أن موقفي موسكو وأنقرة من الأزمة السورية تقاربا في الفترة الأخيرة، وذلك بالتزامن مع زيارة يقوم بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى إسطنبول اليوم الاثنين.

وأشار -في تصريحات لوكالة سبوتنيك الروسية للأنباء- إلى أن روسيا ترى أن عمل تركيا في إطار عملية درع الفرات عقلاني وعادل.

وأضاف يلدرم أن الدور التركي في سوريا يتمثل في حشد وتوحيد روسيا والولايات المتحدة وإيران والسعودية لوقف إراقة الدماء.

ورغم التقارب الأخير بينهما لا تزال هناك خلافات بين موسكو وأنقرة بالملف السوري، فروسيا حليفة للرئيس بشار الأسد، في حين تدعم تركيا المعارضة التي تسعى إلى الإطاحة بنظام الأسد، لكن يبدو أن الطرفين وضعا هذا الموضوع جانبا للتركيز على مجالات التعاون خاصة الطاقة.

يأتي ذلك بينما يجري بوتين محادثات مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان في ثالث لقاء بين الطرفين خلال شهرين منذ انتهاء أزمة إسقاط تركيا طائرة روسية قبل نحو عام. ومن المتوقع أن يناقش الجانبان على هامش مؤتمر الطاقة العالمي الملف السوري.

محادثات وخلافات
وفي وقت سابق اليوم، قال مراسل الجزيرة في إسطنبول عامر لافي إن بوتين سيشارك بكلمة في مؤتمر الطاقة قبل أن يجري محادثات مع أردوغان قرابة الساعة الرابعة عصرا بالتوقيت المحلي، مشيرا إلى أنه لا يتوقع للجانبين جسر الهوة بينهما بشأن الوضع في سوريا، ولكن أنقرة ستحاول التوصل إلى اتفاق مع موسكو بخصوص إدخال مساعدات إنسانية إلى حلب.

يُذكر أن العلاقات الروسية التركية شهدت جمودا لعدة شهور عقب إسقاط تركيا مقاتلة روسية بمنطقة الحدود مع سوريا في نوفمبر/تشرين الثاني 2015.

ولم يبدأ التقارب والتطبيع بين البلدين مجددا إلا في يونيو/حزيران الماضي، وأعقب ذلك لقاء بين بوتين وأردوغان بمدينة سانت بطرسبورغ الروسية في أغسطس/آب الماضي، كما أجرى الزعيمان محادثات على هامش قمة العشرين الأخيرة في الصين بشأن الاستئناف الكامل للعلاقات الثنائية وتعزيز التعاون. 

المصدر : الجزيرة + وكالات