تبادل المرشحان الديمقراطي والجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون ودونالد ترامب، في ثاني مناظرة تلفزيونية بينهما، الاتهامات بشأن السياسة الخارجية، والقضايا الداخلية، فضلا عن مسائل أخلاقية شخصية.

وبدأت المناظرة -التي عقدت فجر اليوم الاثنين (مساء الأحد بتوقيت الولايات المتحدة) بحضور جمهور في جامعة بمدينة سانت لويس بولاية ميزوري- بالحديث عن تسجيل صوتي لترامب تم تداوله قبل أيام، وتضمن عبارات تجاه النساء وُصفت بأنها بذيئة. 

وبينما قالت كلينتون إن ما ورد في التسجيل يمثل حقيقة ترامب، رد منافسها الجمهوري بأنه اعتذر عما بدر منه، واستحضر ضلوع الرئيس الأسبق بيل كلينتون في علاقات غير شرعية تعرض بسببها للمساءلة. 

وقال ترامب إنه غير فخور بما قاله في التسجيل الذي يعود إلى 2005، كما أن على كلينتون أن تعتذر عن حذفها 33 ألف رسالة إلكترونية من بريد خاص استخدمته عندما كانت وزيرة للخارجية بين عامي 2009 و2013.

وردت المرشحة الديمقراطية على اتهامات ترامب بشأن تسريب الرسائل الإلكترونية بأنه لم تتم قرصنة أي رسائل تحوي معلومات سرية.

السياسة الخارجية
وفي ما يخص سياسة الولايات المتحدة الخارجية، حمّل المرشح الجمهوري الرئيس أوباما وهيلاري كلينتون مسؤولية ما وصفه بالفشل الكارثي في معالجة الأزمات في سوريا والعراق وليبيا، وظهور تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال إن البلاد لا يمكن أن تتحمل أربعة أعوام أخرى مما سماه "نظام أوباما"، وكرر ما قاله سابقا إن إدارة أوباما انتهجت سياسة خارجية "غبية" تجاه تلك الأزمات، وإنه سيسعى لاستعادة عظمة الولايات المتحدة.

video

وفي الشأن السوري، هاجمت هيلاري كلينتون روسيا وإيران، واتهمتهما بدعم نظام بشار الأسد، وقالت إن الوضع في سوريا كارثي، ودعت لإقامة حظر جوي وإقامة مناطق آمنة في سوريا، بيد أنها أكدت -في المقابل- أنها لن تزج بقوات برية في سوريا في حال فازت بالانتخابات، وقالت إن ذلك سيكون خطأ.

واتهمت كلينتون الرئيس الروسي بوتين بإصدار تعليمات لقرصنة بريد حملتها من أجل التأثير على الانتخابات الرئاسية الأميركية، وكان الديمقراطيون اتهموا روسيا بأنها تقوم بذلك دعما للمرشح الجمهوري.

وانتقد ترامب موقفها من بوتين، وقال إنه لا يعرفه، ورأى أنه يجب التعاون مع روسيا من أجل محاربة تنظيم الدولة، وقال إنه لا يحب الأسد، لكنه رأى أن الأخير يحارب التنظيم.

قضايا داخلية
وتناولت المناظرة -التي استغرقت نحو تسعين دقيقة- قضايا داخلية، بينها التعامل مع الأقليات، وإنعاش الاقتصاد، ومراجعة النظام الضريبي، وتعيين قضاة في المحكمة العليا.

وقالت كلينتون إنه يجب إشعار المسلمين بأنهم مرغوب فيهم، وإن موقف ترامب منهم يُستخدم لتجنيد المتطرفين. وأضافت أن منافسها الجمهوري لم يعتذر مطلقا عما قاله عن السود والمسلمين واللاتينيين والمهاجرين وأسرى الحرب.

أما ترامب فقال إن هناك مشكلة قائمة مع المسلمين، وعليهم التبليغ عن المشاكل التي يرونها مثل ما حدث في الهجوم الذي وقع في سان برناردينو نهاية 2015.

وفي ما يتعلق بالضرائب وعد المرشح الجمهوري بخفضها، كما وعد بزيادة النمو الاقتصادي من خلال توفير وظائف كثيرة، بينما قالت كلينتون إن اقتراح منافسها خفض الضرائب سيؤدي في النهاية إلى زيادة الأعباء الضريبية على الطبقة المتوسطة.

واختلف المرشحان الديمقراطي والجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية على نظام الرعاية الصحية الذي تم إقراره من قبل إدارة أوباما، وبينما عرض ترامب مساوئ هذا النظام، دافعت عنه كلينتون، وقالت إن هناك ملايين الأميركيين الذين يتمتعون بالتغطية الصحية.

وقال مراسل الجزيرة مراد هاشم إن أداء المرشح الجمهوري بدا في المناظرة الثانية أفضل مقارنة بالمناظرة الأولى التي تمت نهاية الشهر الماضي، بيد أنه أشار إلى أن ترامب كان يتفادى الردود المباشرة والواضحة على الأسئلة. وتُعقد المناظرة الثالثة والأخيرة في جامعة نيفادا بلاس فيغاس في 19 من الشهر الحالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات