اجتمع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بنظيره الروسي فلاديمير بوتين في أول زيارة للأخير إلى تركيا منذ أزمة إسقاط تركيا لطائرة روسية قبل نحو عام، وجاء الاجتماع على هامش مؤتمر الطاقة العالمي بإسطنبول، حيث طالب أردوغان قبل اللقاء بإنهاء أزمة سوريا وإيصال المساعدات.

وفي ثالث لقاء بينهما بعد أزمة إسقاط الطائرة الروسية، يعتقد أن الرئيسين بحثا الوضع في حلب، إلى جانب التعاون في مجالات الطاقة وتطور مسار إنشاء روسيا للمحطة النووية التركية الأولى في مدينة مرسين.

وقال مراسل الجزيرة في إسطنبول عامر لافي إن أنقرة تحاول التوصل إلى اتفاق مع موسكو بخصوص إدخال مساعدات إنسانية إلى حلب، كما نقل عن مصادر تركية أن مباحثات الرئيسين تتناول التنسيق العسكري والاستخباراتي بين البلدين لتجنب وقوع أخطاء مثل حادث إسقاط الطائرة الروسية، خاصة أن للطرفين قوات في سوريا.

أردوغان وبوتين يتجاوران أثناء افتتاح قمة الطاقة (رويترز)

مؤتمر الطاقة
وقبل إجراء المحادثات، قال أردوغان في كلمة أمام المؤتمر بحضور بوتين إن أطفال حلب عندما يتطلعون إلى السماء لا يرون سوى الطائرات التي تقصفهم بالقنابل، مضيفا أن الأمر نفسه ينطبق على أطفال الموصل الذين لا يرون إلا فظاعات تنظيم الدولة الإسلامية والطائفية التي تهدد المدينة بعد زوال التنظيم، حسب قوله.

كما دعا أردوغان إلى العمل المشترك من أجل إنهاء الأزمة وإحلال السلام وإيصال المساعدات في سوريا، مضيفا "دعونا نعمل سويا لتحقيق هذا الهدف".

من جهته، خصص بوتين كلمته بالمؤتمر للحديث عن الاقتصاد متجنبا السياسة، وقال إنه لا يوجد مبرر للحديث عن انتهاء عصر النفط والغاز، كما أعلن تأييد قرار أوبك بتحديد حصص لإنتاج النفط، مشيرا إلى أن روسيا تواصل الاستثمار في إنتاج النفط رغم الصعوبات.

وسبق لمقاتلتين تركيتين أن أسقطتا مقاتلة روسية في نوفمبر/تشرين الثاني 2015، لدى انتهاك الأخيرة المجال الجوي التركي عند الحدود مع سوريا، ما أدى إلى توتر بين البلدين.

ولم يبدأ التقارب والتطبيع بين البلدين مجددا إلا في يونيو/حزيران الماضي، وأعقب ذلك لقاء بين بوتين وأردوغان في مدينة سانت بطرسبرغ الروسية في أغسطس/آب الماضي، كما أجرى الرئيسان محادثات على هامش قمة العشرين الأخيرة في الصين بشأن الاستئناف الكامل للعلاقات الثنائية وتعزيز التعاون.

ورغم التقارب الأخير بينهما، لا تزال هناك خلافات بين موسكو وأنقرة في الملف السوري، فروسيا حليفة نظام الرئيس بشار الأسد، في حين تدعم تركيا المعارضة التي تسعى للإطاحة بنظام الأسد، لكن يبدو أن الطرفين تجاوزا الخلافات ورفعا مستوى التعاون، خاصة في مجال الطاقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات