أوردت صحيفة ديلي تلغراف أن بعض كبار الساسة البريطانيين يقودون حملة لإقناع القوات الجوية الملكية من أجل إسقاط مساعدات غذائية لسكان مدينة مضايا السورية المحاصرة.

ففي رسالة لرئيس الوزراء ديفد كاميرون، حث كل من زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار الأسبق لورد بادي آشداون، وعضو البرلمان عن حزب العمال جو كوكس، الحكومة، على "ضرورة النظر بشدة إلى إسقاط المساعدات جواً لتلك المجتمعات التي تواجه خطر الموت جوعاً" إذا ما رفض النظام السوري منح الأمم المتحدة موافقته لإيصال الإغاثة لمضايا.

ولطالما استبعد القادة العسكريون البريطانيون القيام بعملية إسقاط جوي شبيهة بتلك التي جرت في العراق العام الماضي. وتبرر مصادر من القوات الجوية ذلك بالقول إنه بينما كان جبل سنجار شمالي العراق آمناً كي تحلق الطائرات العسكرية فوق سمائها، فإن مضايا تقع في منطقة يسيطر عليها النظام السوري العدائي الذي يمتلك صواريخ أرض جو متطورة.

video

ووفق تلك المصادر، فإن "البيئة الجوية مختلفة تماماً في وسط سوريا وجنوبها. فهناك صواريخ أرض جو في قلب مناطق النظام. والحلفاء إذا ما شرعوا في نقل المساعدات بالطائرات فإن ذلك قد ينطوي على كارثة".

وفي الشهر المنصرم، قضى 23 شخصاً على الأقل جوعاً في مضايا بينما حذرت وكالات الإغاثة من أن مزيداً من الناس بالمدينة سيقضون نحبهم الأيام القادمة.

وفي سوريا، قال النظام إنه سيسمح للمساعدات الإنسانية بدخول مضايا المحاصرة في ريف دمشق، لكن هذا الوعد يجيء متأخرا جدا لأولئك الذين يتضورون جوعاً.

ووفق الصحيفة اضطر سكان مضايا البالغ الذين يبلغ تعدادهم أربعين ألف نسمة، والذين تحاصرهم قوات النظام وحزب الله اللبناني منذ يوليو/تموز الماضي، تحت وطأة الجوع إلى أكل أوراق الشجر وحتى القطط والكلاب.

وأظهرت الصور الفوتوغرافية التي التُقطت بالمدينة جثث رجال طاعنين في السن وهَن العظم منهم، وأطفالا رضع جائعين امتقعت وجوههم.

ولقي 13 شخصاً مصرعهم عند محاولتهم الهرب من المدينة بحثاً طعام يقيم أودهم. بعضهم وطئت أقدامهم ألغاماً تحيط بالمدينة، وآخرون أرداهم القناصة قتلى، طبقا لأطباء محليين.

 

video



ويقول بريس دي لوفينيو، مدير منظمة أطباء بلا حدود "ليس ثمة مدخل أو مخرج من المدينة، وهو ما يجعل الناس يموتون". ويضيف أن الأطباء المحليين أُجبروا على إطعام الأطفال بمحاليل طبية باعتبارها مصدر السكر والطاقة الوحيد المتاح.

ولا تبعد مضايا عن حدود سوريا الغربية مع لبنان سوى ستة أميال (حوالي 9.6 كلم) أو أربعين ثانية طيران بواسطة طائرة من طراز هيركيوليز سي-130 للنقل.

ووفقاً لصحيفة ديلي تلغراف البريطانية، فإن الأمم المتحدة ستقود خلال هذا الأسبوع جهوداً لإغاثة سكان مضايا الجوعى عبر قافلة برية بدعم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

المصدر : ديلي تلغراف