خبراء يخشون تكرار هجمات سبتمبر بأوروبا
آخر تحديث: 2016/1/9 الساعة 19:00 (مكة المكرمة) الموافق 1437/3/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/1/9 الساعة 19:00 (مكة المكرمة) الموافق 1437/3/30 هـ

خبراء يخشون تكرار هجمات سبتمبر بأوروبا

قوات الأمن الفرنسية تحاصر منزلا تحصن فيه من وصف بأنه العقل المدبر لهجمات باريس عبد الحميد أباعود (أسوشيتد برس)
قوات الأمن الفرنسية تحاصر منزلا تحصن فيه من وصف بأنه العقل المدبر لهجمات باريس عبد الحميد أباعود (أسوشيتد برس)

عبر خبراء أمنيون ومسؤولون في مكافحة "الإرهاب" عن مخاوفهم من أن تشهد أوروبا "هجمات إرهابية" كبيرة العام الحالي، شبيهة بهجمات سبتمبر/أيلول التي جرت في الولايات المتحدة.

واعتبر هؤلاء الخبراء أن هجمات باريس -التي أوقعت 130 قتيلا يوم 13 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي- أثبتت أنه يمكن للمجموعات المسلحة بأسلحة شخصية ومتفجرات بدائية أن يحدث خسائر كبيرة وأن تثير الرعب بالبلاد، مما سينتج عنه تداعيات سيكون لها تأثير مدمر لو أنها نفذت بشكل متزامن في عدة دول على المستوى الأوروبي.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول بمكافحة "الإرهاب أن هجمات 2015 قد لا تمثل شيئا -مقارنة مع ما يمكن أن يحدث- وقال "نحن نتوجه نحو ما يشبه هجمات 11 سبتمبر/أيلول" على المستوى الأوروبي.

وأضاف أن تنظيم الدولة الإسلامية يعمل على تجنيد وتدريب شبان أوروبيين، بهدف إرسالهم لتنفيذ هجمات في بلدانهم الأصلية، وقال "إنهم يعودون ومعهم وثائق مزورة ويجيدون اللغة واستخدام السلاح ويعرفون الأماكن، نحن نوقف كثيرين منهم ولكن علينا أن نعترف بأن أعدادهم كبيرة وأن بعضهم سيتمكنون من التسلل".

مهاجمون محترفون
وقال إن توقيف جهاديين عائدين من سوريا والعراق في الفترة الأخيرة يثير مزيدا من القلق لأن "مواصفاتهم تتغير، نحن نرى شبانا تشربوا الفكر المتطرف يعودون بعد أن تلقوا تدريبا جيدا على القتال، كان الأجدر أن يبقوا هناك" مضيفا أن بعضهم عادوا خوفا من الغارات الروسية، وآخرين يعودون وهم مكلفون بمهمات في أوروبا.

من جهته، يرى المحلل السابق لدى أجهزة مكافحة "الإرهاب" الفرنسية إيف تروتينيون أن فكرة تنفيذ هجمات متزامنة بأوروبا ليست بالأمر الجديد، فقد فشلت مثل هذه المحاولات مرارا وبينها مخطط كان معدا لتنفيذه نهاية أغسطس/ آب 2010.

وأضاف أن المواجهة كانت حينها مع تنظيم القاعدة "ولكن الفكرة انتقلت ولا شك إلى تنظيم الدولة" وأضاف أنه كان يفترض أن تصل فرق التنفيذ من أوروبا الشرقية، وأن تتوجه إلى مكان وجود الأسلحة المخبأة، لكن الولايات المتحدة أحبطت المخطط ونفذت ضربات استباقية في أفغانستان وباكستان ضدهم.

ويرى الخبيران أنه في حين تعمل الشرطة والجيش والمحللون والمشرعون بصورة مستمرة على تكييف خطط المواجهة وطريقة العمل مع أساليب عمل "الجهاديين" فإن الطرف الآخر يقوم بالمثل وغالبا ما يكون أسرع وأكثر فعالية.

حالة من الاستنفار الأمني في بلجيكا التي تبعت هجمات باريس (رويترز)

تدارك الأخطاء
ويقول المسؤول بمكافحة "الإرهاب": لسنا وحدنا من يستخلص العبر، إن تنظيم الدولة يفعل بالمثل، وهم يتعلمون من كل هجوم حتى عند إحباطه، معتبرا أن الهجمات المتزامنة هي من بين السيناريوهات الأسوأ التي يخشى تنفيذها عام 2016.

وتابع تروتينيون إنهم يستفيدون من التحقيقات التي يجريها الصحفيون ويقرأون كل ما يكتب عن الموضوع "لقد تعلموا أنهم احتاجوا ساعتين ونصف الساعة لمهاجمة مسرح باتاكلان وأن متفجراتهم كانت رديئة، وبالتالي عليهم تغييرها، إنهم يتعلمون بسرعة".

وختم بقوله إن هجمات باريس برهنت على أنه إذا تم تحسين مستوى المهاجمين فستكون المشكلة كبيرة، وتابع "هناك شعور رهيب بالتشاؤم في جميع أوساط الخبراء بشأن 2016، وربما بعد سنة سنقول إن 2015 لم تكن سوى تمرين أو ما يشبه الاختبارالعملي".

المصدر : الفرنسية

التعليقات