اتهم مسؤول أميركي كبير روسيا باستهداف مواقع تسيطر عليها المعارضة السورية في معظم الغارات الجوية التي شنتها منذ تدخلها في سوريا نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، مشيرا إلى أن القصف الذي استهدف تنظيم الدولة الإسلامية لم يتجاوز ثلث الغارات.

وأضاف أن الكثير من الضربات الروسية غير دقيقة، الأمر الذي يؤدي إلى مقتل المدنيين وإلحاق أذى كبير بالمباني، وهو ما يجبر السكان على الفرار من مدنهم وقراهم وبالتالي يضطرون للجوء إلى أوروبا.

وأوضح المسؤول للصحفيين في بروكسل أن نحو 70% من جملة خمسة آلاف ضربة جوية نفذتها  روسيا منذ بدء حملتها يوم 30 سبتمبر/أيلول وحتى 24 ديسمبر/كانون الأول الماضيين، استهدفت جماعات معارضة لنظام الرئيس بشار الأسد، ولم تكن دعما لجهود التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة التي تستهدف تنظيم الدولة.

ويقول عمال إنقاذ وجماعات حقوقية تعمل في سوريا إن القصف الروسي قتل مئات المدنيين في أسواق مزدحمة ومناطق سكنية، الأمر الذي دفع بآلاف السكان للهرب من سوريا واللجوء إلى بلدان أخرى.

وقال المسؤول -الذي طلب عدم نشر اسمه- "لسنا مقتنعين بنوايا الروس". وأضاف "لفترة كانت هجمات قليلة جدا تستهدف تنظيم الدولة، وبعد الكثير من الإدانات العلنية وجهوا عددا من الضربات إلى التنظيم".

وعند مقارنته للضربات التي توجهها أميركا وحلفاؤها وبين التي توجهها روسيا، أوضح المسؤول الأميركي أن موسكو قلما تستخدم الصواريخ الدقيقة، بينما يحرص التحالف على استخدامها لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين.

وقالت منظمة العفو الدولية الشهر الماضي إن موسكو تنتهك القانون الإنساني. وتقدر المنظمة أن ما لا يقل عن 200 مدني قتلوا في ضربات جوية روسية خلال الشهرين الأولين لتدخلها في سوريا، وهو ما تنفيه روسيا.

ونفت وزارة الدفاع الروسية مرارا استهداف المدنيين، قائلة إنها تتوخى الحذر الشديد تفاديا لقصف مناطق سكنية.

المصدر : رويترز