قال رئيس مجلس النواب الأميركي بول رايان إن المشرعين سيصوتون على مشروع قانون يوسع العقوبات على كوريا الشمالية، ويأتي ذلك بعد توعد كل من واشنطن وحليفتيها كوريا الجنوبية واليابان الخميس بتوحيد جهودها للتوصل إلى موقف حازم ضد بيونغ يانغ بعد تجربتها النووية.

ولم يحدد رايان إطارا زمنيا للتصويت، لكن مصدرا في الكونغرس توقع أن يجري بحلول يوم الاثنين المقبل. وأكد أيضا على ضرورة وجود قوي للبحرية الأميركية في بحر جنوب الصين.

من جهتها، قالت زعيمة الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب نانسي بيلوسي الخميس إن قرارا  بتوسيع العقوبات ضد بيونغ يانغ سيحظى بدعم قوي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي بالمجلس.

وقد أعلنت وزارة الخارجية البريطانية أنها استدعت الخميس سفير كوريا الشمالية في لندن بعد التجربة النووية الرابعة التي أجراها نظام بيونغ يانغ.

وكانت الولايات المتحدة وحليفتاها العسكريتان الرئيسيتان في آسيا كوريا الجنوبية واليابان قد وعدت الخميس بتوحيد جهودها للتوصل إلى رد دولي سريع أكثر حزما بعد التجربة النووية الكورية الشمالية الرابعة.

وأعلنت كوريا الجنوبية -من جهتها- أنها ستستأنف بث رسائلها الدعائية المناهضة لبيونغ يانغ بمكبرات الصوت الموجهة إلى كوريا الشمالية المنعزلة عن العالم، وهو أسلوب أوصل الجانبين إلى أزمة العام الماضي بعد تهديد بيونغ يانغ باللجوء إلى رد عسكري، كما شهدت عاصمتها سول مظاهرات شعبية ضد التجربة النووية لبيونغ يانغ.

وأجرى قادة الدول الثلاث الذين يسعون منذ فترة طويلة إلى تشكيل جبهة موحدة في مواجهة التهديد النووي الكوري الشمالي محادثات هاتفية غداة إعلان بيونغ يانغ إجراء تجربة ناجحة لقنبلة هيدروجينية، وكان إعلانا مفاجئا أثار تنديدا دوليا.

وتحدثت الرئيسة الكورية الجنوبية باك غون مع الرئيس الأميركي باراك أوباما هاتفيا صباح الخميس. وقال بيان كوري جنوبي إن بارك وأوباما أكدا أن التجربة النووية الأخيرة "تستحق أقوى العقوبات، مجددا التزام الولايات المتحدة الثابت حيال أمن كوريا الجنوبية".

كوريا الشمالية أجرت أكثر من تجربة نووية في السنوات الأخيرة (رويترز)

خطوات حازمة
وأكد رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في مكالمة مع أوباما أن من المفترض أن يقود البلدان حملة من أجل فرض أقسى العقوبات، مشيرا إلى أن" بلاده ستتخذ خطوات حازمة"، ملمحا إلى إمكانية فرض عقوبات أحادية.

وتأتي هذه المحادثات بعد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي الذي وعد بتشديد العقوبات المفروضة أصلا على كوريا الشمالية بعد تجارب سابقة أجريت في 2006 و2009 و2013.

وأعلنت الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن -بما فيها الصين الحليفة الرئيسية لكوريا الشمالية- "إجراءات إضافية مهمة" لإدراجها في قرار جديد يفترض أن تستغرق المشاورات بشأنه أياما عدة.

وتخضع كوريا الشمالية حاليا لحظر على الأسلحة، بينما تم إدراج 12 شخصية وعشرين كيانا على لائحة سوداء تنص على حظر السفر وتجميد موجودات.

وعند إعلانها عن تجربتها الأولى لقنبلة هيدروجينية قالت كوريا الشمالية إنها انضمت إلى "نادي الدول النووية المتطورة" وبينها الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا، لكن الخبراء في القطاع قالوا إن الطاقة التي نجمت عن الانفجار ضعيفة وتقدر مبدئيا بما بين ستة وتسعة كيلوطن.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض جوش أرنست "لا شيء مما حدث في الساعات الـ24 الأخيرة دفع حكومة الولايات المتحدة إلى تغيير تقييمها للقدرات التقنية والعسكرية لكوريا الشمالية".  

المصدر : وكالات