أعلن مفوض الأمم المتحدة الأعلى لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي اليوم الخميس أن مؤتمرا دوليا برعاية الأمم المتحدة سيعقد في جنيف أواخر مارس/آذار المقبل لإيجاد أماكن استقبال للاجئين السوريين.
    
وأكد الدبلوماسي الإيطالي -الذي يخلف منذ بداية العام البرتغالي أنطونيو غوتيريس- أن هذا الاجتماع هو الأول من نوعه للأمم المتحدة وسيقتصر على اللاجئين السوريين كونهم المشكلة الأكثر إلحاحا، على حد تعبيره.

وقال غراندي إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون سيفتتح المؤتمر يوم 30 مارس/آذار المقبل في جنيف، مضيفا أن "من المهم أن يكون هناك تمثيل جيد على المستوى الوزاري وأن تأتي الدول مع التزامات ملموسة لأماكن وليس أموالا".

وكانت كندا قد التزمت باستضافة 25 ألف لاجئ سوري بحلول نهاية فبراير/شباط القادم، وتعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما بمنح تأشيرات لعشرة آلاف سوري عام 2016.  

 السلطات السويدية فرضت إجراءات مشددة على منافذ الدخول إلى أراضيها (الجزيرة)

قضية دولية
وأشار المفوض إلى أن تركيا تستضيف العدد الأكبر من اللاجئين في العالم، معلنا أنه سيتوجه إلى هناك الشهر الحالي، وكذلك إلى الأردن ولبنان، قبل مؤتمر إنساني في لندن في الرابع من فبراير/شباط القادم مخصص لجمع الأموال.
    
وبالنسبة لشبكات الاتجار بالبشر التي تستفيد من محنة السوريين الفارين من مناطق النزاع، قال "يجب أن نكون واقعيين، هناك مجرمون سيقومون بهذا العمل بدلا منا إذا كنا لا نفعل ذلك بشكل صحيح".
    
وأشاد غراندي بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي استضافت العام الماضي 1.1 مليون من طالبي اللجوء من سوريا والعراق وأفغانستان. إلا أنه أبدى قلقا حيال محاولات بعض الدول الأوروبية إغلاق الباب بوجه اللاجئين.
    
وأوضح غراندي أن العالم يراقب ما تفعله أوروبا في مجال اللجوء، مشيرا إلى أنه إذا بدأت أوروبا بفرض القيود وإقامة الحواجز فسيتبعها العالم في ذلك، على حد قوله.

وأعادت السويد والدانمارك مؤخرا فرض رقابة مشددة على الحدود في مواجهة ما قالتا إنه تدفق المهاجرين، وأكد غراندي أنه لو اعتمدت أوروبا ردا منسقا ومتماسكا لما حصل ذلك، وتعهد بممارسة الضغوط على الاتحاد الأوروبي بهذا الشأن.

وفي 2015، دخل أكثر من مليون لاجئ -غالبيتهم من السوريين- إلى أوروبا، مما تسبب في أخطر أزمة هجرة في القارة العجوز منذ العام 1945.
    
وأشار الدبلوماسي الإيطالي إلى أن 60 مليون شخص في جميع أنحاء العالم غادروا منازلهم بسبب الحرب والاضطهاد. ووفق المفوضية الأممية فهذه الأرقام هي الأعلى في التاريخ، حيث كانت الحرب العالمية الثانية قد شردت نحو خمسين ملايين شخص.

المصدر : الفرنسية