نقل تقرير صحفي عن نشطاء ومحللين سياسيين أن الجيش في ميانمار بدأ مؤخرا حملة تستهدف خطف شباب منتمين لأقلية الروهينغا المسلمة في البلاد.

وأفاد مراسل وكالة أنباء أراكان بأن عمليات الاختطاف شملت البلدات الروهينغية مثل شوكتو وفاتور قلعة ومامبرا بهدف استخدامهم دروعا بشرية أو تسخيرهم في نقل الأسلحة والمعدات الثقيلة في المناطق التي تشهد صراعات عنيفة ضد القوات الحكومية من قبل حركات التمرد المطالبة بالانفصال.

وقال الناشط الروهينغي أيوب السعيدي إن حكومة ميانمار درجت منذ ثلاثة عقود أو أكثر على استخدام أطفال قُصّر في ظروف الحرب التي تخوضها ضد تلك الحركات في عدد من ولايات البلاد الواقعة في جنوب شرقي آسيا.

وأضاف أن مئات الأطفال الروهينغا لقوا حتفهم في الصراع المسلح الدائر بين حكومة ميانمار وحركات التمرد في ظروف كارثية بالغة القسوة وفي مناطق يصعب الوصول إليها في كثير من الأحيان من قبل الجهات الإعلامية والمنظمات الحقوقية للقيام بمهمة الرصد والتوثيق.

وفي هذا الصدد يرى محللون سياسيون أن حكومة ميانمار العسكرية تحاول في الوقت الراهن افتعال أزمة داخلية بهدف البقاء في السلطة أو انتزاع سلطات واسعة للجيش على أقل تقدير قبل الاضطرار لتسليم السلطة لحزب الرابطة القومية للديمقراطية المعارض الذي فاز في الانتخابات الأخيرة بأغلبية ساحقة.

وتتذرع المؤسسة العسكرية في الدولة -التي كانت تُعرف في السابق باسم بورما- بحجة عجز السلطة المدنية عن فرض الأمن والمحافظة على السلام في البلاد في ظل تنامي حركات التمرد الانفصالية وجنوحها نحو استخدام لغة القوة والعنف. 

ووفقا لتسريبات محلية، فقد جرت مؤخرا محاولات فاشلة من قبل الجيش الميانماري لإقناع أونغ سانغ سوتشي زعيمة الحزب الفائز بالانتخابات بالتوقيع على وثيقة اتفاق تتضمن بنودا تنص على إغلاق الملفات والقضايا المتعلقة باعتداءات الجيش السابقة، وعدم محاكمة المسؤولين والمتورطين فيها خلال فترة حكمهم التي امتدت عشرات السنين.

جدير بالذكر أن السجون الحكومية في ميانمار تحتجز مئات الروهنغيين وتعرضهم لتعذيب وحشي مستمر دون توجيه تهم إليهم أو محاكمتهم منذ أحداث العنف التي وقعت ضد هذه الأقلية في 2012.

والروهينغا مسلمون استوطنوا شمالي إقليم راخين (أراكان سابقا) وبدأت معاناتهم مع الاحتلال البريطاني الذي كان يحرض البوذيين على قتلهم وتعذيبهم، لكنها استمرت إلى يومنا هذا. 

المصدر : الجزيرة