ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن جيش الاحتلال بدأ توزيع سترات واقية من الطعن للجنود لتوفير الحماية لهم، في ظل تصاعد الهجمات التي ينفذها الفلسطينيون، وتزايد المخاوف في أوساط الإسرائيليين الذين يشكون من عدم توفير الحماية لهم في الحدائق والمدارس.

فقد قالت صحيفة معاريف إن تواصل العمليات الفلسطينية ضد الإسرائيليين دفع بقيادة الجيش للعثور على حل جديد لمواجهة عمليات الطعن، من خلال تصميم سترات واقية للجزء العلوي من أجسام الجنود، توفر حماية كاملة لمنطقتي الرقبة والحنجرة، في أعقاب ما يعممه الفلسطينيون -عبر شبكات التواصل الاجتماعي- بتوجيه نصائح لمنفذي هجمات الطعن باستهداف منطقة الرقبة والجزء الأيسر من صدر الجندي الإسرائيلي.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجهات الأمنية أجرت فحصا دقيقا لغالبية عمليات الطعن بالسكاكين، وتبين لها أن الفلسطينيين يتعمدون فعلا استهداف هذه المناطق الحساسة في أجساد الجنود الإسرائيليين.

وقد أكد رئيس جهاز مكافحة الإرهاب والعمليات الخاصة في الجيش الإسرائيلي غيا أليعزر لمجلة "بمحانيه" العسكرية الإسرائيلية، أن الجيش بدأ فعلا توزيع هذه الواقيات للرقبة على أن ينتهي في الأيام القادمة من توزيع 850 واقيا على الجنود والحراس الذين يقفون في الحواجز العسكرية ومواقع الفحص الأمني للفلسطينيين. 

أما صحيفة يديعوت أحرونوت فذكرت أن الخوف يسيطر على السكان الإسرائيليين، خاصة بعد مرور خمسة أيام على مواصلة البحث عن منفذ عملية تل أبيب، مشيرة إلى الحضور المتواضع للتلاميذ في مدارسهم، وشعور الأهالي بحالة من الهستيريا، في ظل عدم توفر ما يكفي من الحماية والحراسة للحدائق العامة.

ونقلت عن إحدى الأمهات الإسرائيليات قولها: نتلقى العديد من الإشعارات عبر الرسائل العاجلة في هواتفنا المحمولة، وهذا يشعرنا بأن الخوف يداهمنا من كل اتجاه، سواء من الحديقة العامة أو المدرسة أو الجيران، ولا نعرف ماذا نفعل إزاء هذا الشعور المخيف، لأنه يشكل ضغطا علينا بشكل فعلي.

من جانبها تحدثت صحيفة معاريف عن حالة استنفار أمني كامل في ظل وصول التهديدات إلى مدينة جديدة وسط البلاد، هي مدينة هرتسيليا، حيث بات الإسرائيليون يفضلون البقاء في المنازل.

وقد أعلن رئيس بلدية هرتسيليا موشيه فادلون عن تعزيز الإجراءات الأمنية في جميع المؤسسات التعليمية والأماكن المكتظة بالإسرائيليين، وتكثيف الجولات الميدانية لدوريات الشرطة في جميع أنحاء المدينة.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية