بدأت السويد اليوم الاثنين إجراء جديدا ستطلب بموجبه وثيقة هوية شخصية لعبور جسر أوريسوند الذي يعد بوابة الدخول الرئيسية للاجئين إليها، بالقطارات أو الحافلات، في مسعى منها لمواجهة تدفقات للاجئين باتت تفوق قدرتها وفق ما يقول مسؤولوها.

وشرعت السلطات بتطبيق إجراءات تدقيق منهجية منذ منتصف الليل في محطة القطارات الدانماركية الرئيسية كاستروب في مطار كوبنهاغن التي تنطلق منها القطارات التي تعبر جسر أوريسوند إلى السويد.

وينبغي أن يقدم كل مسافر يرغب في التوجه إلى السويد بالقطار أو الحافلة وثيقة هوية (جواز سفر أو هوية وطنية أو رخصة قيادة)، ويشمل هذا الإجراء أيضا العبارات التي تجتاز مضيق أوريسوند، وستفرض غرامات كبيرة على شركات النقل التي تخالف التعليمات.

وقال وزير الهجرة مورغان جوهانسون عند إعلانه هذه الإجراءات الجديدة في 17 ديسمبر/كانون الأول "أعتقد أن عمليات التدقيق في الهوية ستكون فعالة، وسيكون على عدد كبير من المهاجرين طلب اللجوء إلى دول أخرى".

جدار من الأسلاك الحديدية بني في محطة كاستروب الرئيسية بكوبنهاغن (أسوشيتد برس)

جدار عازل
وكانت السويد قد فرضت في 12 نوفمبر/تشرين الثاني إجراءات مراقبة على حدودها، تتركز خصوصا على جسر أوريسوند والعبارات الآتية من المرافئ الألمانية والدانماركية في بحر البلطيق، لكن هذه الإجراءات كانت تجري في بعض نقاط الرحلة وبشكل عشوائي.

ويطرد اللاجئون والمهاجرون الذين يحاولون السفر بلا وثائق هوية وكذلك الذين يعبرون باتجاه النرويج وفنلندا ويرفضون تقديم طلب لجوء في المكان.

وهذه الإجراءات، إلى جانب تعزيز قريب لشروط الإقامة، كان لها مفعول فوري، إذ تراجع عدد اللاجئين الواصلين بشكل كبير منذ منتصف نوفمبر/تشرين الثاني، وفق ما ذكرته السلطات السويدية.

وكانت السويد -التي يشكل المقيمون من أصول أجنبية 20% من سكانها- فتحت أبوابها لاستقبال اللاجئين. وتلقت المملكة الإسكندنافية -التي يبلغ عدد سكانها 9.8 ملايين نسمة- أكثر من 160 ألف طلب هذه السنة وتتوقع 170 ألفا العام المقبل.

لكن مكتب الهجرة الذي بات يتولى إسكان واحد من كل عشرة من سكان المملكة بات يواجه وضعا يفوق طاقته وطلب من الحكومة التدخل.

ويفترض أن تؤثر عمليات التدقيق في الهويات على حركة التنقل بين السويد والدانمارك، خصوصا على 8600 شخص يقومون برحلات مكوكية يومية بين كوبنهاغن ومالمو ثالثة مدن البلاد، وسيكون عدد القطارات أقل وسيراوح التأخير في الرحلات بين عشر دقائق وخمسين دقيقة عن المواعيد المحددة.

من جهة أخرى، يتم بناء جدار ارتفاعه متران ويمتد مئات الأمتار في محطة كاستروب لمنع المهاجرين من الصعود بسرعة إلى القطارات المتوجهة إلى السويد، ويثير هذا الإجراء استياء الدانمارك التي لم تتسلم هذه السنة سوى 18 ألف طلب لجوء، وتخشى أن يبقى المهاجرون الذين يمنعون من دخول السويد على أراضيها.

المصدر : الفرنسية