أظهر استطلاع للرأي بشأن مسألة بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي أن عدد البريطانيين المؤيدين لبقاء بلادهم في الاتحاد أكبر من المؤيدين للانسحاب منه، في وقت يبحث رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون اليوم الأحد مصير المملكة المتحدة بالاتحاد مع رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك.

وقال 54% من الذين شملهم الاستطلاع الذي أجراه معهد كومريس لحساب صحيفة ديلي ميل إنهم سيصوتون لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي إذا أُجري استفتاء غدا بتراجع نقطتين مئويتين عن استطلاع جرى في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وأكد 36% أنهم سيصوتون لصالح الانسحاب من الاتحاد بزيادة نقطة مئوية عن الشهر الماضي، في حين لم يقرر 10% موقفهم بزيادة نقطتين مئويتين.

وكانت استطلاعات أخرى أُجريت في الآونة الأخيرة في بريطانيا قد أشارت إلى أنه وبعيدا عن البريطانيين الذين حسموا موقفهم بشأن عضوية الاتحاد الأوروبي، فإن عدد المؤيدين للانسحاب من الاتحاد أكبر من المؤيدين للبقاء فيه.

وجاءت نتيجة الاستطلاع الجديد في الوقت الذي يبحث رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون مصير بريطانيا في الاتحاد مع رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك، الذي سينشر الاثنين على الأرجح المقترح الأوروبي لإبقاء المملكة المتحدة في الاتحاد.

اقتراحات
ومن المقرر أن ينشر تاسك اقتراحاته بشأن المطالب الأربعة التي وضعها كاميرون لتفادي خروج بلاده من الاتحاد والذي قد يتم بنتيجة استفتاء وعد كاميرون بإجرائه قبل نهاية 2017.

ويستكمل كاميرون وتاسك في اجتماعهما اليوم الأحد المباحثات التي أجراها في بروكسل الجمعة، والتي قال فيها إن اقتراحا بالحد من الهجرة الأوروبية إلى بريطانيا ليس جيدا بما يكفي لكنه لمس تقدما بشأن التوصل لاتفاق لإقناع الناخبين البريطانيين بتأييد استمرار عضوية بلادهم في الاتحاد.

ويطالب كاميرون شركاءه الأوروبيين بإصلاحات في أربعة قطاعات، يهدف الأكثر إثارة للجدل بينها إلى تقليص الهجرة بين الدول الأوروبية وبالأخص من دول الشرق.

ويرغب كاميرون في فرض مهلة أربع سنوات قبل دفع أي مساعدات اجتماعية للمهاجرين المنحدرين من داخل الاتحاد الأوروبي بهدف العمل في بريطانيا.

وتتمحور المفاوضات خصوصا حول آلية "وقف عاجل" إذا فاق الوضع قدرات الخدمات العامة البريطانية أو إذا تعرض نظام الضمان الاجتماعي البريطاني لانتهاكات متكررة.

كما يريد كاميرون إنعاش الجهود لتحسين القدرة التنافسية للاقتصاد الأوروبي وتعزيز السيادة عبر منح مزيد من الصلاحيات للبرلمانات الوطنية.

المصدر : وكالات