أعلنت الولايات المتحدة أمس أنها لن تنشر رسائل إلكترونية كانت وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون خزنتها على خادم خاص وذلك لاحتوائها على معلومات سرية، وقد نددت حملة كلينتون الانتخابية بقرار وزارة الخارجية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي للصحافيين إن تصنيف هذه الوثائق "سيتم تحديثه بناء على طلب أجهزة الاستخبارات لأنها تضم معلومات مصنفة ضمن خانة سري للغاية".

ويأتي هذا التصريح في وقت تخوض فيه كلينتون حملة انتخابية في ولاية أيوا (وسط البلاد) لنيل ترشيح الحزب الديمقراطي إلى الانتخابات الرئاسية في العام الجاري، وتعد كلينتون الأوفر حظا لنيل الترشيح.

ويتوقع أن تكون لهذا القرار تداعيات على حملة الوزيرة السابقة، ولا سيما أن القضية شكلت وقودا لهجمات حادة شنها ضدها منافسوها من الحزب الجمهوري.

الحملة تندد
وقالت حملة كلينتون الانتخابية في بيان لها إنها تعارض بشدة منع نشر المراسلات الإلكترونية، وكانت المرشحة الديمقراطية المحتملة تطالب باستمرار منذ أن سلمت مراسلاتها الإلكترونية الدبلوماسية إلى وزارة الخارجية قبل أكثر من عام بوضع مراسلاتها تحت تصرف الجمهور.

ومن المقرر أن تنشر الخارجية الأميركية دفعة جديدة من مراسلات كلينتون تقع في قرابة ألف صفحة، ولكن هذه الدفعة لن تتضمن "سبع سلاسل من المراسلات مصدرها 22 وثيقة، وتقع مجتمعة في 37 صفحة مطبوعة".

وقد كلف موظفون بالخارجية الأميركية بفرز هذه الرسائل وتصنيفها لعرضها على الجمهور، أما بقية الرسائل التي وصفتها الخارجية بأنها شخصية فقد محيت من الخادم.

دفعة أولى
وكانت وزارة الخارجية نشرت في اليوم الأخير من العام الماضي دفعة من نحو 5500 صفحة من بريد كلينتون الإلكتروني، وذلك من أصل ثلاثين ألف رسالة تقع في نحو 55 ألف صفحة مطبوعة.

وتثير رسائل كلينتون جدلا منذ أن اعترفت في مارس/آذار الماضي بأنها حين كانت وزيرة استخدمت في مراسلاتها الإلكترونية حصرا بريدا خاصا عن طريق خادم خاص أيضا، وتخلت عن البريد الإلكتروني الحكومي على الرغم من التوصيات الرسمية بوجوب استخدامه.

وتؤكد كلينتون أن ما قامت به قانوني، لكنها قدمت اعتذارا في سبتمبر/أيلول 2015 بعد الجدل الذي أثارته القضية.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية