قالت المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل إن بلادها ستتخذ حزمة إجراءات ذات صلة باللاجئين في بلادها، بما لا يسمح لمن تقبل أوراقه بلمّ شمل عائلته إلا بعد مرور عامين.

وأضافت ميركل أنها ستعمل مع البلدان الأصلية للاجئين للسماح بعودة من لم تقبل طلبات لجوئهم.

وجاء تصريح ميركل التي تتزعم الاتحاد الديمقراطي المسيحي بعد اجتماعها مع زعيم الاتحاد المسيحي الاجتماعي (المتحالف معها) هورست سيهوفر.

وقال سيغمار غابرييل نائب المستشارة ميركل إن اللاجئين الذي يحصلون على حماية ثانوية لن يحق لهم لمدة سنتين استقدام عائلاتهم.

وتعد الحماية الثانوية مرحلة سابقة لحق اللجوء، تسمح بمنح اللاجئ أو المهاجر إقامة لثلاث سنوات وجلب عائلته، تمنح لبعض الذين ترفض طلباتهم للجوء، ولا يمكن طردهم بسبب احتمال تعرضهم للتعذيب أو الإعدام في بلدانهم، وتسمح بمنح إذن بالإقامة لمدة سنة واحدة أولى قابلة للتجديد.

ويشكل فرض قيود على لم الشمل أحد أسباب الخلاف في السلسلة الثانية من الإجراءات التي اتفق الشركاء في التحالف الحاكم عليها مساء أمس، حيث يرى كل من الديمقراطي المسيحي والاتحاد المسيحي الاجتماعي تقليصها بشكل كبير خلافا للحزب الاشتراكي الديمقراطي.

وتسعى الأحزاب الثلاثة في الائتلاف الحكومي لأن تظهر لناخبيها قبل تصويت في ثلاث ولايات في مارس/آذار المقبل وانتخابات عامة العام المقبل، أن الحكومة الألمانية لا تزال مسيطرة على أزمة اللاجئين رغم الخلافات الحادة.

 أخذ بصمات أحد اللاجئين في مركز تسجيل بمدينة هايدلبرغ بألمانيا أمس (رويترز)

في سياق متصل، أظهر استطلاع للرأي شمل 2047 ألمانيا وأجري بين 22 و25 يناير/كانون الثاني الجاري، أجرته مؤسسة إنسا للاستطلاعات لحساب مجلة فوكوس ونشر اليوم الجمعة، أن 40% من الألمان يريدون استقالة ميركل بسبب سياساتها بشأن اللاجئين، فيما عبر 45.2% عن اعتقادهم بأن سياساتها الخاصة باللاجئين ليست سببا للاستقالة.

وكان رئيس مكتب التحقيقات الاتحادي الألماني هولغر مونش قال إن عدد الاعتداءات على مراكز إيواء اللاجئين خلال العام 2015 من قبل متطرفين يمينيين بلغ أكثر من ألف اعتداء, أي بزيادة خمسة أضعاف خلال عام واحد.

ترحيل اللاجئين
في السياق نفسه أكد وزير الداخلية السويدي أنديرس إيغمان أن بلاده سترحل ما يصل إلى ثمانين ألف مهاجر، رفضت طلبات اللجوء التي تقدموا بها، ووصف في تصريحات صحفية عملية الترحيل التي قد تستغرق أعواما بالتحدي الكبير، موضحا أن الحكومة رفضت نحو 45% من طلبات اللجوء التي استلمتها العام الماضي.

وأثارت تصريحات إيغمان حالة من القلق في أوساط طالبي اللجوء ولدى العديد من المراقبين الذين رأوا في ذلك تراجعا عن سياسة الأبواب المفتوحة بفعل المخاوف الأمنية، معتبرين أن هذا القرار الأول من نوعه في تاريخ السويد، التي ظلت تعد ملاذا آمنا لهم منذ تبنيها سياسة الباب المفتوح في أعقاب الحرب العالمية الثانية.

يذكر أن الحكومة السويدية أعطت الضوء الأخضر لأجهزة الشرطة للمباشرة بحملات التسفير الجماعي، وذلك بعدما سلمت دائرة الهجرة السويدية لمديرية الشرطة مطلع الشهر الجاري قوائم بأسماء الأشخاص المرفوضة طلبات لجوئهم تمهيدا لتجميعهم وترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية.

المصدر : وكالات