أعرب الرئيس الإيراني حسن روحاني عن أمله ببدء "علاقة جديدة" بين فرنسا وإيران، وذلك في ختام زيارة إلى فرنسا هي الأولى لرئيس إيراني منذ العام 1999، بينما قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إن "هذا فصل جديد في علاقاتنا يفتح اليوم".

وتركزت مباحثات الرئيسين خلال الزيارة على عدد من الملفات، جاء في مقدمتها الوضع في سوريا، والحرب على الإرهاب، بينما ركز الجانب الفرنسي على مسألة حقوق الإنسان. ووقع الطرفان اتفاقات تجارية بلغت قيمتها نحو 15 مليار يورو (16.5 مليار دولار).

وقال الرئيس الفرنسي أثناء المؤتمر الصحفي مع روحاني "لقد تحدثنا في كل شيء، لأن هذه هي القاعدة دائما في السلوك الفرنسي، لقد ذكّرت بتمسك فرنسا بحقوق الإنسان والحريات، وهذا ينطبق على جميع البلدان وجميع مناطق العالم".

من جانبه شدد روحاني على ضرورة أن يتصدى البلدان "للتعصب والإرهاب والتطرف"، خصوصا عبر تبادل المعلومات الاستخباراتية.

وأشار إلى أن مشكلة سوريا ليست مشكلة شخص، في إشارة إلى الرئيس السوري بشار الأسد، بل هي -حسب قوله- مشكلة تنظيم الدولة ومن يدعمه، مستغربا سؤالا صحفيا عن وضع حقوق الإنسان في طهران.

وكان روحاني التقى فور وصوله وزير الخارجية لوران فابيوس ورئيس الوزراء مانويل فالس ومسؤولين من منظمة "ميديف"، أبرز منظمة لأصحاب الشركات في فرنسا.

الجانبان وقعا اتفاقات تجارية بنحو 15 مليار يورو (رويترز)

اتفاقات تجارية
وخلال الزيارة وقع المسؤولون الإيرانيون سلسلة اتفاقيات تجارية مع فرنسا تبلغ قيمتها نحو 15 مليار يورو.

ووقعت إيران اتفاق للحصول على 118 طائرة إيرباص للرحلات المتوسطة والبعيدة، وأعلنت شركة "توتال" النفطية العملاقة توقيع عقد لشراء "ما بين 150 و200 ألف برميل يوميا" من النفط الخام الإيراني.

كما وقعت المجموعة الفرنسية لتصنيع السيارات "بيجو-ستروين" عقدا بقيمة أربعمئة مليون يورو على مدى خمس سنوات مع طهران، في ما يشكل عودة رسمية لهذه المجموعة إلى إيران.

ووقع عملاقا البناء "بويغ" و"فينشي"، بالإضافة إلى شركة "باريس أي.دي.بي" لإدارة المطارات، اتفاقات لتطوير ثلاثة مطارات في إيران.

من جانبها، وقعت الجمعية الوطنية الفرنسية للسكك الحديد ونظيرتها الإيرانية اتفاق تعاون في أربعة مجالات تشمل تطوير المحطات والخطوط عالية السرعة.

الآلاف تظاهروا احتجاجا على زيارة روحاني لباريس (رويترز)

احتجاجات على الزيارة
في المقابل تظاهر الآلاف في باريس احتجاجا على زيارة الرئيس روحاني إلى فرنسا، ورفع المتظاهرون -ومعظمهم إيرانيون- لافتات بالفارسية والفرنسية تندد بالزيارة، وتدعو الحكومة الفرنسية إلى احترام تعهداتها في مجال حقوق الإنسان.

وقال المشاركون إن النظام الإيراني مصدر التطرف في العالم، ونصَبَ بعضهم مشانق خشبية في إشارة إلى أحكام الإعدام التي تنفذ في إيران.

وتعد هذه الزيارة الأولى لرئيس إيراني منذ زيارة الرئيس الأسبق محمد خاتمي عام 1999، وقد حظي خلالها روحاني بتشريفات إضافية بينها مراسم عسكرية.

وشكلت باريس المحطة الثانية لروحاني بعد العاصمة الإيطالية روما، في أول جولة أوروبية يجريها بعد رفع العقوبات الاقتصادية عن بلاده.

المصدر : الجزيرة + وكالات