أدانت الأمم المتحدة التعديلات المثيرة للجدل التي أدخلها البرلمان الدانماركي على قوانين اللجوء بهدف التضييق على طالبيه، كما أبدت منظمات حقوقية أسفها لهذه التعديلات.

وقال متحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس الثلاثاء في نيويورك "ينبغي معاملة الناس الذين عانوا الكثير وفروا من الصراعات والحروب بتعاطف واحترام مع الحفاظ على كل حقوقهم كلاجئين".

من جهتها، رأت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن التعديلات الجديدة من شأنها أن "تغذي الخوف وكراهية الأجانب".

وكان البرلمان الدانماركي أقر بالأغلبية مجموعة من القوانين التي تفرض إجراءات تهدف إلى إثناء اللاجئين عن طلب اللجوء بالبلاد، وتشمل هذه التعديلات مصادرة مقتنياتهم الثمينة لدى وصولهم البلاد، وتقليص الحقوق الاجتماعية المقدمة لهم، وتمديد آجال لم الشمل.

ويهدف قانون مصادرة المقتنيات الذي قدمته الحكومة للبرلمان إلى إجبار اللاجئين على تحمل تكاليف ونفقات إقامتهم قبل البت في طلباتهم.

وأبدت المنظمات الدولية أسفها للقيود الخاصة بلمّ الشمل التي من شأنها أن تدفع المهاجرين إلى اصطحاب أطفالهم معهم في طريق المنفى المحفوف بالمخاطر، وقالت إنها تتعارض مع التزامات الدانمارك الدولية.

ووصفت تنظيمات يسارية وأنصار البيئة في الدانمارك التعديلات بأنها تذكي الروح القومية في البلاد.

وتعد هذه الخطوة أحدث المؤشرات على تراجع الترحيب باللاجئين، مع استمرار فرار أعداد كبيرة منهم من الحرب في أفريقيا والشرق الأوسط بحثا عن حياة أفضل في أوروبا.

ويحذر ناقدون من أن القانون الجديد بشأن تمديد لمّ الشمل -من عام إلى ثلاثة أعوام، والذي يمس حسب بعض التقديرات واحدا من كل خمسة لاجئين- سيصل إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ستراسبورغ، حيث أعلنت عدة منظمات حقوقية عزمها دعم دعوى للاجئين بهذا الشأن أمام المحكمة الأوروبية.

يشار إلى أن الدانمارك ليست الدولة الأوروبية الوحيدة التي لجأت إلى مصادرة مقتنيات اللاجئين، فقد تكرر ذلك في السويد وسويسرا.

وتعد الدانمارك ضمن أكثر عشر دول داخل الاتحاد الأوروبي استقبالا للاجئين، لكن أعداد اللاجئين الذين تستقبلهم تراجعت منذ التفتيش الذي اعتمدته مؤقتا على حدودها مع ألمانيا مطلع العام الحالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات