رفض الكرملين اتهامات بالفساد وجهها مسؤول في وزارة الخزانة الأميركية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، معتبرا أنها "محض تشهير"، وطلب من واشنطن تقديم "أدلة ملموسة" على هذه المعلومات.

وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحفيين "هذا ليس إلا محض اختراع وتشهير لا علاقة له بالواقع. أصبحنا معتادين على هذا النوع من المساخر الصحفية المرتبطة بعدم الكفاءة والبحث عن الإثارة أو العرض المسرحي".

وأضاف "كان هذا سيكون مجرد مثال جديد نموذجي على الصحافة غير المسؤولة، لو لم يكن التعليق صادرا عن مسؤول في وزارة الخزانة الأميركية".

ورأى بيسكوف أن "إطلاق اتهامات مماثلة من جانب مؤسسة مثل وزارة الخزانة من دون تقديم أدلة ملموسة يثير شكوكا حيال هذه المؤسسة"، وتابع: "أولا هذا يظهر بوضوح من يمسك بخيوط اللعبة، وثانيا أنه يتطلب تقديم إثباتات".

اتهامات أميركية
وكان آدم شوبين نائب وزير الخزانة الأميركي قد اتهم الرئيس الروسي "بالفساد" في تحقيق لقناة "بي بي سي" البريطانية.

وقال لبرنامج "بانوراما" إن بوتين "يضخم ثروات أصدقائه وحلفائه المقربين ويهمّش من لا يعتبرهم أصدقاء له باستخدام أموال الدولة".

وأضاف شوبين "سواء تعلق الأمر بثروات النفط والغاز الروسية أو العقود الحكومية الأخرى، فهو يوزعها على من يعتقد أنهم سيخدمونه على حساب الآخرين، بالنسبة لي هذا تحديدا ما نسميه فسادا".

وقال تقرير "بي بي سي" إن شوبين رفض التعليق على تقرير لوكالة المخابرات المركزية الأميركية صدر في 2007 قدّر ثروة بوتين بأنها أربعين مليار دولار، لكنه قال إن الثروة المعلنة للرئيس الروسي فيها تقليل كبير.

وأضاف "يفترض أن يحصل على راتب رسمي بنحو 110 ألف دولار سنويا.. هذا ليس بيانا رسميا عن ثروة الرجل.. لقد تلقى تدريبات لفترة طويلة على كيفية إخفاء ثروته الحقيقية".

وترسم الأرقام المعلنة لثروة بوتين صورة لرجل متواضع. وفي أبريل/نيسان الماضي أعلن بوتين أن دخله في 2014 بلغ 7.65 ملايين روبل (119 ألف دولار). وكشف عن امتلاكه شقتين متواضعتين، وقال إنه يتقاسم مكانا في مرآب للسيارات.

المصدر : وكالات