اختتمت في الدوحة الأحد جلسات حوار ضمت ممثلين عن حركة طالبان وشخصيات أفغانية حكومية سابقة بالإضافة إلى ممثلين عن مؤسسات أفغانية مستقلة، بينما جددت طالبان مطالبتها بإنهاء "الاحتلال" الأجنبي لأفغانستان وشطب عدد من كوادرها من "اللوائح السوداء" ضمن شروط أخرى لاستئناف مفاوضات السلام مع الحكومة الأفغانية.

وأكد وزير الداخلية الأفغاني السابق محمد عمير داود زي أن الحوار كان إيجابيا، وقد يكون بداية جيدة نحو انطلاق محادثات سلام رسمية بين طالبان والحكومة الأفغانية.

من جهته أكد المتحدث الرسمي للمكتب السياسي لحركة طالبان محمد نعيم أن الحركة جادة في الوصول إلى سلام متى ما وافقت الحكومة الأفغانية في كابل على شروطها.

وقال نعيم في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية إنه تم الاتفاق على العديد من النقاط، أولها خروج القوات الأجنبية، ولكن لم تجر مناقشة كيفية تنفيذ ذلك، مشيرا إلى أن الجميع اتفقوا على تشكيل نظام إسلامي مستقل، كما اتفقت غالبية المشاركين على اسم رسمي للدولة هو إمارة أفغانستان الإسلامية.

وقال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد إنه "قبل أي مفاوضات سلام، نريد شطب أسماء المجاهدين عن القوائم السوداء للأمم المتحدة والولايات المتحدة وإلغاء جميع المكافآت المرصودة لقتلهم، ورفع حظر السفر المفروض على قادتها، والاعتراف رسميا بمكتب سياسي للحركة".

في المقابل دعا المجلس الأعلى للسلام -الذي كلفته الحكومة الأفغانية للتفاوض مع طالبان- مسؤولي الحركة إلى استئناف المفاوضات بدون شروط مسبقة.
    
وقال المسؤول في المجلس أمين الدين مظفري إن "أي شروط مسبقة يمكن أن تؤخر عملية المصالحة".

لا حل عسكريا
وفي ختام جلسات الحوار قال رئيس حركة باغواش البروفيسور باولو كوتا راموسينو إنه "ليس هناك حل عسكري" لمشاكل أفغانستان.
    
ولم يشارك أي مسؤول من الحكومة الأفغانية في حوار الدوحة. 
     
وكانت الحكومة القطرية استضافت على مدى يومين هذا الحوار بهدف تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة في أفغانستان، تحت رعاية منظمة مؤتمر باغواش للعلوم والشؤون الدولية الفائزة بجائزة نوبل للسلام. 

وتشارك كابل من جهتها في اجتماعات رباعية مع الولايات المتحدة وباكستان والصين تهدف إلى إحياء مفاوضات السلام مع طالبان.

وعقد اجتماع أول قبل أسبوعين في باكستان، ثم جرت جولة ثانية في كابل الاثنين الماضي بدون أن تحقق أي تقدم. وتم الاتفاق على الاجتماع مجددا يوم 6 فبراير/شباط المقبل في إسلام آباد، لكنهم لم يذكروا موعد انضمام ممثلين لطالبان إلى المفاوضات.
     
وكانت مفاوضات مباشرة أولى بين الحكومة الأفغانية وطالبان جرت الصيف الماضي، لكن اجتماعا ثانيا أرجئ إلى أجل غير مسمى بعد إعلان وفاة زعيم الحركة الملا محمد عمر.

المصدر : الجزيرة + وكالات,وكالات