انتقد رئيس تشخيص مصلحة النظام في إيران هاشمي رفسنجاني رفض مجلس صيانة الدستور أهلية نحو 60% من المترشحين للانتخابات البرلمانية المقبلة، وهو الموقف نفسه الذي اتخذه الرئيس حسن روحاني.

وقال رفسنجاني، في كلمة له, إن استبعاد مجلس صيانة الدستور لهذا العدد من المترشحين يتناقض وكلام المرشد الأعلى للبلاد، الذي أكد قبل أيام ضرورة مشاركة الجميع في العملية الانتخابية - التي ستجري نهاية الشهر المقبل- بمن فيهم الذين ينتقدون النظام ويرفضون بعض سياساته.

من جهة أخرى، عبر رفسنجاني عن أسفه بأن يأتي هذا الاستبعاد في اليوم الذي بدأ فيه تطبيق الاتفاق النووي الأخير.

ويتعرض رفسنجاني لحملة انتقادات واسعة من قبل المحافظين المتشددين ووسائل الإعلام المحسوبة عليهم بسبب انتقاده لمجلس صيانة الدستور، حيث اعتبرت بعض الشخصيات المحافظة أن كلام رفسنجاني يستهدف إضعاف دور المجلس.

وكان المتحدث باسم اللجنة المركزية للإشراف على الانتخابات التابعة لمجلس صيانة الدستور سياماك رهبايك أعلن في وقت سابق عن قبول 4700 مرشح من أصل أكثر من 12 ألف طلب للترشيح، أي نحو 40% فقط.

وقال المسؤول الإصلاحي حسين مراش إنه لم يقبل سوى ثلاثين مرشحا من أصل ثلاثة آلاف مرشح إصلاحي في أرجاء البلاد، أي نسبة 1% فقط.

من جهته، دعا الرئيس روحاني لإعادة النظر في هذه الخطوة، وقال إن البرلمان "هو بيت الشعب وليس بيتا لفصيل سياسي بعينه" وفق ما أفادت وكالة أنباء "إسنا" الإيرانية. وأكد أنه "سيستخدم صلاحياته بصفته رئيسا" للسعي إلى تغيير موقف مجلس صيانة الدستور، مطالبا المجلس بالعودة عن هذه القرارات.

أما المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي، فقد دعا في وقت سابق جميع المواطنين إلى المشاركة في انتخابات مجلسي الشورى والخبراء المقرر إجراؤها يوم 26 فبراير/شباط المقبل، حيث شدد في خطاب جماهيري على أهمية هذه الانتخابات لأنها ملك للأمة والنظام.

يُشار إلى أن الفترات التشريعية الثلاث الأخيرة في مجلس الشورى الإسلامي، المؤلف من 290 مقعدا، شهدت سيطرة صارمة من جانب "المحافظين" و"المتشددين".

المصدر : الجزيرة,الألمانية