طالب الحزب الاشتراكي الإسباني زعيمَ الحزب الشعبي ماريانو راخوي بتشكيل الحكومة أو التنحي، وقال في بيان له على موقعه الرسمي "نعتقد أن راخوي ملزم بتقديم نفسه مرشحا لرئاسة الوزراء أو التنحي، لأن من حق الحزب الاشتراكي القيام بذلك من أجل مصلحة البلاد".

وجاء مطلب الحزب الاشتراكي بعدما رفض رئيس الحكومة الإسبانية المؤقتة أمس عرضا من ملك إسبانيا فيليبي السادس بتولي منصب رئيس الحكومة الجديدة.

وقال القصر الملكي الإسباني مساء أمس إنه "بعد آخر مشاورات أجراها الملك فيليبي السادس مع راخوي، رفض الأخير تولي رئاسة الحكومة الجديدة". وأوضح القصر في بيان له أن الملك استقبل في قصر لا زارزويلا رئيس مجلس النواب الاشتراكي باتشي لوبيز، وأخبره بقرار راخوي.

وأعلن زعيم الحزب الشعبي أمس أنه يتخلى عن مساعيه لتشكيل حكومة حاليا لعدم توفره على أكثرية برلمانية تدعّمه، وذلك بعد خسارته الغالبية المطلقة إثر الانتخابات التشريعية التي جرت في العشرين من ديسمبر/كانون الأول الماضي، وحصوله فقط على 123 مقعدا.

لكن راخوي أكد أنه يحتفظ بترشحه بقوله "احتفظ بترشحي إلا أنني لا أستطيع تقديم حكومة اليوم، ليس فقط لأنني لا أملك أكثرية، بل أيضا لأن هناك أكثرية ضدي".

وسبق لراخوي أن اقترح قبل ذلك تشكيل حكومة ائتلافية تضم ثلاثة أحزاب، وهي الحزب الشعبي والحزب الاشتراكي والحزب الليبرالي الجديد كيودادانوس، لكن زعيم الحزب الاشتراكي بيدرو سانشيز رفض اقتراحه، وفضل تشكيل حكومة يسارية مع حزب بوديموس الرافض لسياسة التقشف، أو مع حزب بوديموس وحزب كيودادانوس معا.

وفي السياق نفسه اقترح زعيم حزب بوديموس بابلو إيغليزياس أمس تشكيل حكومة مع الحزب الاشتراكي والحزب البيئي الشيوعي الصغير إيزكياردا أونيدا.

يذكر أن هذه المرة الأولى التي يتنحى فيها -إن حصل ذلك بشكل نهائي- فائز في المركز الأول بالانتخابات البرلمانية عن رئاسة الحكومة في تاريخ إسبانيا منذ كتابة الدستور الحالي وبداية العملية الديمقراطية الإسبانية عام 1978.

المصدر : وكالات