انقضت أمس الجمعة المهلة المحددة لتشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية في جنوب السودان، دون تمكن أطراف النزاع من التوصل إلى اتفاق لتشكيلها، بينما تستمر المعارك بين الحكومة والمعارضة.

وكانت المعارضة المسلحة بزعامة رياك مشار النائب السابق للرئيس وحكومة جنوب السودان قد اتفقتا على تقاسم الحقائب الوزارية بينهما، بواقع 16 حقيبة للحكومة من بينها الدفاع والمالية، وعشر حقائب للمعارضة بينها الداخلية والنفط، غير أن الطرفين تعثرا في تشكيل الحكومة بسبب الخلاف على تقسيم الولايات إلى 28 بدلا من عشر.

ويقول وزير الإعلام في حكومة جوبا مايكل مكوي إن حكومته اتفقت مع المعارضة على إنشاء الحكومة الانتقالية مع الاستمرار في وضع الدستور، غير أن المعارضة أعلنت قبل إعلان المرشحين للمناصب الحكومية أنها غير جاهزة لتشكيل الحكومة دون إجازة الدستور أولا، واعتبر مكوي أن هذا الأمر خطوة إلى الوراء.

عدد الولايات
وإلى جانب موضوع الدستور، تعترض المعارضة على زيادة عدد الولايات في جنوب السودان، وهو الخلاف الذي حال دون تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية في الموعد المقرر من قبل منظمة الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد).

video

ويقول رئيس وفد المعارضة المسلحة تعبان دينق في تصريح للجزيرة، إن المعارضة لن تتراجع عن موضوع العشر ولايات لأن اتفاقية السلام الشامل المبرمة في أغسطس/آب 2015 بين الحكومة والمعارضة وقعت ونفذت على أساس عشر ولايات، وأضاف دينق إنه في حال استمرار الخلاف سيتم اللجوء إلى التحكيم عبر آلية المراقبة للفصل في الأمر.

وكان ممثلون عن المعارضة والحكومة قد اجتمعوا الثلاثاء الماضي للمرة الأولى في جوبا بهدف تشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية، لكن زيادة عدد الولايات وتعيين حكام جدد الشهر الماضي للولايات المستحدثة أثار استياء المعارضة.

اتفاقية السلام
يشار إلى أن تشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية هو أحد بنود اتفاقية السلام التي أبرمت العام الماضي لوضع حد للحرب الأهلية التي أودت بحياة أكثر من عشرة آلاف، وأدت لنزوح 2.3 مليون عن ديارهم بسبب المعارك بين القوات الحكومية وقوات المعارضة.

وفي سياق متصل، أعلن المانحون الدوليون الخميس أنهم سيتوقفون عن تحمل كلفة إقامة نحو 250 مندوبا من المعارضة مكلفين بالمشاركة في مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية