قال خفر السواحل اليوناني اليوم إن 42 شخصا على الأقل بينهم 17 طفلا غرقوا إثر انقلاب قاربين كانوا يستقلونهما قبالة جزيرتين يونانيتين قريبتين من السواحل التركية في أحد أكثر الأيام دموية للاجئين الذين يخاطرون بحياتهم بأخذ مسارات بحرية خطرة من تركيا إلى أوروبا.

ووفق شهادات الناجين فإن عشرات الأشخاص كانوا على متن قارب خشبي حين غرق قبالة ساحل جزيرة كالوليمنوس الصغيرة في بحر إيجة، وأضاف مسؤول في خفر السواحل اليوناني أن قوات الخفر أنقذت 26 شخصا وانتشلت جثث 34 لاجئا، ولم يتبين سبب غرق القارب.

كما قضى ستة أطفال وامرأتان في غرق قارب خشبي قبالة ساحل فارماكونيسي اليوناني، وهي جزيرة صغيرة أخرى قريبة من الساحل التركي، وذلك على أثر تحطم القارب بعد اصطدامه بصخور بعد منتصف الليل بقليل. وقال خفر السواحل اليوناني إن أربعين مهاجرا كانوا على متن القارب نجوا بعدما وصلوا إلى الجزيرة سباحة.

مهربو البشر
وذكرت وزارة النقل البحري اليونانية أن "مهربي البشر حشروا عشرات اللاجئين والمهاجرين في قوارب خطيرة وغير صالحة للملاحة، وتسببوا في غرق أبرياء بينهم حتى أطفال". وذكرت وسائل إعلام تركية أن الغرقى أتوا من العراق وحاولوا الإبحار من إزمير إلى جزيرة ليسبوس اليونانية.

وتفيد تقديرات منظمة الهجرة الدولية بأن 77 شخصا لقوا حتفهم في غرق مراكب من الأول من  الشهر الجاري إلى الثامن عشر منه، وقالت المنظمة إن "عدد القتلى من المهاجرين واللاجئين في البحر المتوسط يجعل من يناير/كانون الثاني الحالي الشهر الأكثر دموية منذ بداية الإحصاء".

وكان تسعمئة لاجئ على الأقل قضوا في رحلاتهم في شرق البحر المتوسط العام الماضي.

وارتفع العدد الإجمالي للوافدين إلى أوروبا عبر البحر الشهر الجاري إلى 37 ألف شخص، أي أكثر بست مرات عن مجموع من وصلوا إلى القارة بالطريقة نفسها في الفترة نفسها في 2014
و2015، وهي فترة تتسم عادة بالهدوء بسبب رداءة الطقس.

وفي سياق متصل، يبحث رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في برلين اليوم أزمة اللاجئين وخطط دعم أنقرة لخفض تدفق اللاجئين على ألمانيا، إذ تواجه المستشارة ضغوطا داخلية لوقف تزايد أعداد اللاجئين الوافدين على البلاد.

المصدر : وكالات