تبنت حركة طالبان الهجوم الذي استهدف حافلة وسط كابل تابعة لقناة تلفزيونية أفغانية أمس الأربعاء، وأسفر عن مقتل سبعة موظفين في القناة وإصابة 25 آخرين.
    
وهذا الهجوم هو الأول من نوعه ضد وسيلة إعلام أفغانية, وتحديدا مجموعة تولو التي تضم قنوات عامة وإخبارية.

وكانت طالبان هددت علنا قناتي "تولو" و"إن تي في" العام الماضي بعد أن نشرت تقارير عن عمليات إعدام واغتصاب وخطف عشوائية مزعومة وانتهاكات أخرى على أيدي مسلحيها أثناء قتالهم في قندوز.

وقالت طالبان إن "هذا الهجوم هو رد على كره تولو للإسلام" وهاجمت القناة لبثها "أكاذيب" عن سلوك المسلحين خلال سيطرتهم على مدينة قندوز.
        
ووقع الهجوم قرب السفارة الروسية الواقعة على طريق دار الأمان الذي يربط وسط كابل بالقصر الرئاسي السابق. قال مصدر في وزارة الخارجية الروسية في موسكو إن أيا من العاملين في السفارة لم يصب في الهجوم.

المحادثات الرباعية
ويأتي الهجوم بعد يومين فقط من عقد الجولة الثانية من المحادثات الرباعية التي تضم ممثلين للصين والولايات المتحدة وباكستان وأفغانستان في كابل لأحياء مفاوضات السلام بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان.

الهجوم وقع قرب السفارة الروسية الواقعة على طريق دار الأمان الذي يربط وسط كابل بالقصر الرئاسي السايق (أسوشيتد برس)

ولم تشارك طالبان في اجتماع الاثنين الرامي لتحريك عملية السلام، ومن غير المعلوم أي فصائل في الحركة تنوي المشاركة فيه.
    
وبعد حوار مباشر أول بين طالبان وممثلي كابل الصيف الماضي في باكستان، أرجئ لقاء ثان بعد الإعلان عن وفاة زعيم طالبان الملا عمر عام 2013.
    
وأدى تعيين الملا أختر منصور مساعد الملا عمر خلفا له إلى نشوب خلافات بين زعماء الحركة وحتى إلى انشقاقات.
    
لكن الخلافات لم تمنع الحركة من مضاعفة التفجيرات والهجمات العسكرية في الأشهر الأخيرة، والدليل نجاح الحركة في السيطرة على مدينة قندوز شمال أفغانستان لثلاثة أيام في سبتمبر/أيلول.
    
ولمواجهة مسلحي طالبان، لم يعد بإمكان قوات الجيش والشرطة الاعتماد على القوات الأجنبية في حلف شمال الأطلسي على الأرض منذ ديسمبر/كانون الأول 2014 وانتهاء المهمة القتالية للحلف الأطلسي.

المصدر : وكالات