دان المرشد الأعلى لجمهورية إيران علي خامنئي لأول مرة الهجوم الذي استهدف السفارة السعودية في طهران، في المقابل شكر الحرس الثوري على احتجازه مجموعة من البحارة الأميركيين.

واعتبر خامنئي أن اقتحام السفارة السعودية في طهران "عمل سيئ للغاية ومضر بمصلحة البلاد والمصالح الإسلامية". وقال خامنئي "مثلما حدث في الهجوم على السفارة البريطانية قبله، كان هذا (الهجوم) ضد البلاد وضد الإسلام"، في إشارة إلى تعرض سفارة بريطانيا لهجوم في 2011.

وتعد هذه أول إدانة من خامنئي لاقتحام السفارة السعودية في طهران يوم 2 يناير/كانون الثاني الجاري، مما أدى إلى قطع السعودية علاقاتها الدبلوماسية مع إيران لتحذو حذوها عدة دول باتخاذ تدابير ضد طهران.

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني أسرع في إدانة الهجوم على سفارة السعودية في طهران والقنصلية السعودية في مدينة مشهد واعتبرهما "غير مبررين على الإطلاق". ودعا إلى الإسراع في محاكمة المتهمين بالتورط فيهما.

وتشير معلومات أوردتها الصحف المحلية إلى توقيف 140 شخصا في إطار هذه القضية التي أثارت إدانات دولية لإيران خاصة من مجلس الأمن الدولي.

ويأتي موقف خامنئي في وقت تسعى فيه إيران إلى الخروج من عزلتها، خاصة بعد الاتفاق حول الملف النووي الذي دخل حيز التنفيذ السبت وأدى إلى رفع قسم كبير من العقوبات الدولية التي تخنق الاقتصاد الإيراني.

وفي تصريحات نشرها موقعه الإلكتروني شكر خامنئي الحرس الثوري الإيراني على احتجازه مجموعة من البحارة الأميركيين في الخليج الأسبوع الماضي مضيفا أنه فعل الشيء الصواب.

وقال خامنئي إن "هذه الخطوة التي قام بها شبابنا (...) ضد عدوانية الأعداء في مياهنا، أظهرت القوة". وأضاف "لم تتسن لي الفرصة لشكرهم. أنا أشكرهم. كانت خطوتهم صائبة".

وكانت زورقان إيرانيان قد احتجزا عشرة من البحارة الأميركيين أقل من 24 ساعة بعد اعتراض زورقين أميركيين قبالة جزيرة فارسي بشمال الخليج.

المصدر : وكالات