توعدت دول في التحالف الدولي بمواصلة الحملة على تنظيم الدولة الإسلامية حتى تدمير معاقله في سوريا والعراق, في حين انتقدت فرنسا والولايات المتحدة استهداف روسيا المعارضة السورية بدلا من التركيز على تنظيم الدولة.

وقال وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر إثر اجتماع وزراء دفاع سبع دول في التحالف بباريس اليوم الأربعاء إن الحرب على تنظيم الدولة لها ثلاثة أهداف رئيسية، هي "استئصال سرطان" التنظيم عبر القضاء على مراكز سلطته في الرقة (شمال شرقي سوريا) والموصل (شمالي العراق)، ومكافحة تمدده في العالم.

من جهته قال وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان إن جهود التحالف الدولي تؤتي ثمارها, وأضاف أن تنظيم الدولة يتراجع على الأرض. كما قال إن دول التحالف نجحت في تجفيف موارده, ودعا إلى إقرار استراتيجية مشتركة لهزيمة التنظيم.

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع كيري عقب الاجتماع, دعا لودريان روسيا إلى وقف غاراتها على فصائل المعارضة السورية التي تقاتل تنظيم الدولة.

كما قال كارتر إن استراتيجية روسيا في سوريا تسير في مسار خاطئ.

في السياق، عبر وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون عن انزعاجه من القصف الروسي, مشيرا إلى تقديرات بمقتل مئات المدنيين السوريين منذ بدء الحملة الروسية نهاية سبتمبر/أيلول الماضي. 

وقال فالون إن تنظيم الدولة خسر 25% من الأراضي التي كان يسيطر عليها في العراق و10% من أراضيه في سوريا. وأضاف أن الوقت مناسب لتشديد الحملة العسكرية ضد التنظيم, ودعا إلى ضرب "رأس الأفعى" في الرقة, في إشارة إلى المعقل الرئيسي للتنظيم بسوريا.

حشد أكبر
وضم الاجتماع وزراء دفاع الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وأستراليا وهولندا, ولم تشارك فيه الدول العربية الأعضاء في التحالف. وأعلن وزير الدفاع الأميركي أن اجتماعا يضم 26 دولة في التحالف سيعقد في فبراير/شباط القادم في بروكسل.

وبحث الاجتماع حيثيات الحرب على التنظيم الذي ازدادت كثافة ضربات التحالف الدولي ضده منذ هجمات باريس في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي, وناقش الوزراء تكثيف الحملة على التنظيم من خلال حشد إمكانات عسكرية إضافية وتدريب قوات تتولى السيطرة على المناطق التي يخسرها التنظيم، ومشاركة عدد أكبر من الدول في الحملة.

وقالت مصادر مطلعة إن الاجتماع ركز على ما أنجز من الحملة على التنظيم وسبل توسيعها وتكثيف الغارات الجوية, وضم دول جديدة إلى هذا التحالف.

ويقول خبراء من دول التحالف إن الحملة الجوية التي بدأت صيف العام 2014 بدأت تؤتي ثمارها بدءاً من عين العرب (كوباني) شمالي سوريا, مرورا بسنجار شمالي العراق, ووصولاً الى الرمادي في العراق، حسب قولهم.

وخسر تنظيم الدولة مؤخرا مناطق في العراق كانت خاضعة له من أهمها الرمادي بمحافظة الأنبار, ومناطق أخرى في سوريا.

المصدر : وكالات,الجزيرة