تعهد مسؤولون إيرانيون أمس الجمعة بتوسيع قدرات بلادهم الصاروخية في تحد للولايات المتحدة التي هددت بفرض عقوبات جديدة، رغم أنه من المقرر رفع أغلب تلك العقوبات بموجب الاتفاق النووي.
 
ونقلت وكالة فارس للأنباء عن العقيد حسين سلامي ثاني أكبر قائد بالحرس الثوري قوله "سنوسع قدراتنا الصاروخية ما دامت الولايات المتحدة تدعم إسرائيل" مضيفا أن طهران ليس لديها مساحة كافية لتخزين الصواريخ، وأن كل مستودعاتها ومنشآتها السرية ممتلئة.

من جهته، قال وزير الدفاع حسين دهقان إن إيران ستعزز برنامجها الصاروخي وإنها لم توافق قط على تقييده، مؤكدا أن "قدرات إيران الصاروخية لم ولن تكون أبدا محلا لمفاوضات مع الأميركيين".

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد أمر وزير دفاعه الخميس بتوسيع برنامج إيران الصاروخي، ردا على تهديد أميركي بفرض عقوبات بسبب اختبار صاروخ بالستي أجرته طهران في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقال روحاني، في رسالة إلى وزير الدفاع حسين دهقان نشرتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "نظرا لأن الحكومة الأميركية ما زالت تواصل سياساتها العدائية وتدخلها غير القانوني.. ينبغي للقوات المسلحة أن تزيد سريعا وبدرجة كبيرة قدراتها الصاروخية".

وتشكل هذه التصريحات تحديا لحكومة الرئيس باراك أوباما مع تخطيط الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لرفع أغلب العقوبات الدولية المفروضة على طهران بموجب الاتفاق النووي الذي أبرم في يوليو/ تموز الماضي.

روحاني دعا وزير الدفاع إلى توسيع برنامج إيران الصاروخي (أسوشيتد برس)

عقوبات جديدة
واختبرت إيران في أكتوبر/ تشرين الأول إطلاق صاروخ "عماد" الذي قالت الولايات المتحدة إنه قادر على حمل رأس حربي نووي، وبالتالي ينتهك القرار رقم 1929 الذي أصدره مجلس الأمن عام 2010 ولا يزال نافذا.

وكان البيت الأبيض قد أرجأ فرض عقوبات مالية جديدة على إيران كان يتوقع إعلانها الأسبوع المقبل، تشمل نحو 12 من الشركات والأفراد بإيران وهونغ كونغ والإمارات على خلفية دورها في تطوير برامج إيران الصاروخية المخالفة.

ويحظر على إيران إجراء تجارب صاروخية بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1929، وسيظل ساريا إلى حين بدء تنفيذ الاتفاق النووي.

ووفقا لقرار وافق عليه مجلس الأمن في يوليو/تموز الماضي عقب إبرام الاتفاق النووي مباشرة، فإنه حين يدخل حيز التنفيذ ستظل إيران "مطالبة" بعدم القيام بأي أنشطة مرتبطة بالصواريخ البالستية المصممة لحمل رؤوس نووية لفترة تصل إلى ثماني سنوات.

لكن طهران تقول إن القرار لا يحظر سوى الصواريخ "المصممة" لحمل رؤوس نووية وليس القادرة على حملها، وتعتبر أنها غير معنية بالقرار ما دامت لا تمتلك أسلحة نووية لتحميلها عليها.

المصدر : وكالات