صادق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في اجتماعهم الشهري أمس في بروكسل على عدم سريان الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل خارج مناطق 1948، ودافعوا عن وضع ملصقات على المنتجات المصنعة في مستوطنات إسرائيلية واردة إلى أوروبا.

وجدد الوزراء موقف أوروبا من أن الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ حرب 1967، وبينها الضفة الغربية والقدس الشرقية وهضبة الجولان، ليست جزءا من حدود إسرائيل المعترف بها دوليا.

وقال الاتحاد إن الإرشادات بشأن الملصقات -التي كشف النقاب عنها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي- طبقت امتثالا لقوانين الاتحاد، وبالتالي فإن المنتجات المصنعة في المستوطنات لا يمكن أن يوضع عليها ملصق "صنع في إسرائيل"، ويجب أن تحمل ملصقات تبين أنها واردة من المستوطنات التي يؤكد الاتحاد الأوروبي أنها غير قانونية بمقتضى القانون الدولي.

وبشأن الوضع في فلسطين المحتلة، أشار بيان للاتحاد إلى أن"الإجراءات الأمنية بمفردها لن توقف دائرة العنف"، ودعا إلى "تغيير جوهري في السياسات من جانب إسرائيل في ما يتعلق بالأراضي الفلسطينية المحتلة".

كما انتقد البيان أعمال الهدم والمصادرة، بما فيها تلك التي شملت مشاريع يمولها الاتحاد الأوروبي، وطرد فلسطينيين من بعض القرى وعمليات الترحيل القسري للبدو.

ورحب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات بنتائج مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي، بشأن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، مؤكدا أن ذلك خطوة إلى الأمام نحو مساءلة إسرائيل.

وقال عريقات -في بيان له أمس- "رغم أننا ما زلنا نعتقد بأن أوروبا يجب أن تتخذ خطوات فورية، مثل حظر منتجات المستوطنات، فإن نتائج الاجتماع تشكل رسالة للحكومة الإسرائيلية". مطالبا بدور أكبر لأوروبا من أجل إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على الحدود المحتلة عام 1967.

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن الاتحاد يواصل الكيل بمكيالين، وأعلن المتحدث باسم الوزارة أن الاتحاد لم يأخذ في الحسبان "مسؤولية السلطة الفلسطينية في المأزق السياسي الحالي وحملة التحريض على العنف".

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن دبلوماسيين كبار في إسرائيل وبروكسل قولهم "إن هذا القرار كفيل بفرض عقوبات جديدة على مستوطنات الضفة الغربية وهضبة الجولان".

يذكر أن الاتحاد الأوروبي أقرّ العام الماضي مشروع قانون لتمييز البضائع الإسرائيلية المنتجة في المستوطنات من خلال وضع ملصقات عليها تشير إلى ذلك.

المصدر : وكالات