قالت منظمة أطباء بلا حدود إن أوروبا فاقمت أزمة اللاجئين العام الماضي بعدم توفيرها المساعدة والحماية لمئات الآلاف منهم.

وأضافت المنظمة في تقرير لها صدر اليوم الثلاثاء أن أوروبا أخفقت في تحمل مسؤولياتها ولم تلب الحاجات العاجلة في ما يتعلق بتوفير المساعدة والحماية لأكثر من مليون رجل وامرأة وطفل.

وقال مدير عمليات المنظمة بريس دو لوفينيو إن سياسات الردع التي تبنتها أوروبا تجاه اللاجئين الذين وفدوا إليها العام الماضي, وفشلها في توفير حاجاتهم, زاد أوضاع آلاف الرجال والنساء والأطفال الأكثر هشاشة سوءا.

وفي هذا السياق أشار التقرير إلى أن ظروف استقبال اللاجئين في بعض الدول الأوروبية على غرار اليونان وإيطاليا كانت في بعض الأحيان غير إنسانية وغير لائقة, وقال إن لاجئين أصيبوا بأمراض مختلفة بسبب ظروف إقامتهم السيئة أثناء محاولتهم العبور باتجاه غرب أوروبا.

وانتقدت أطباء بلا حدود ما وصفتها بالقرارات الأحادية وغير المسؤولة التي اتخذتها دول أوروبية بإغلاق الحدود, كما انتقدت انعدام التنسيق بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي, متهمة إياها بأنها تلاعبت بسلامة وصحة المهاجرين وكرامتهم وعيشتهم عبر فتح حدودها ثم إغلاقها بصورة اعتباطية خطيرة.

وقال التقرير إن عدم توفير أوروبا بدائل قانونية آمنة أوقع مئات آلاف اللاجئين في براثن المهربين, مشيرا إلى وفاة 3800 شخص غرقا في البحر المتوسط العام الماضي أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا. وحثت المنظمة الاتحاد الأوروبي على إيجاد سبل قانونية للجوء, ومنح طالبي اللجوء استمارات لجوء في الحدود بين تركيا واليونان.

وتدفق العام الماضي إلى أوروبا أكثر من مليون لاجئ كثير منهم سوريون وعراقيون وأفغان, وعانى آلاف منهم في طريقهم من تركيا إلى اليونان ومنها إلى دول في وسط وغرب أوروبا, وغرق المئات منهم في السواحل التركية واليونانية أثناء سفرهم في قوارب مكتظة أو لا تتوفر فيها شروط السلامة.

المصدر : وكالات