أعرب وزير الخارجية الأميركية جون كيري الاثنين عن "الإحباط والغضب" لنشر إيران تسجيلا مصورا يظهر البحارة الأميركيين العشرة أثناء احتجازهم، في وقت وصف فيه الجيش الأميركي كيف أحاط جنود إيرانيون بالبحارة.

وقال كيري في تصريح لشبكة سي أن أن "أنا غاضب جدا لنشر الشريط"، مضيفا أن الجيش الإيراني أو الحرس الثوري هو الذي نشر التسجيل وليس الحكومة. لكنه أشار إلى أنه "لا يوجد عذر لذلك. لقد دخل بحارتنا للأسف وبشكل غير مقصود المياه الإيرانية".

وبثت إيران تسجيلا مصورا يظهر فيه البحارة -وهم تسعة رجال وامرأة- وهم راكعون وأيديهم خلف رؤوسهم، وهو ما أغضب كيري.

وتأتي هذه التصريحات الحادة لوزير الخارجية الأميركية مع نشر الجيش الأميركي أول شرح للحادث.

وجاء في تقرير القيادة المركزية أن أحد قاربي الدورية ظهرت عليه مؤشرات خلل فني في محرك الديزل، وتوقف القاربان في المياه الإقليمية الإيرانية، رغم أنه من غير الواضح ما إذا كان طاقم القاربين يعرف الموقع المحدد، وفق ما ذكر البيان. 

وذكرت القيادة المركزية أنه بينما كان القاربان متوقفين، وأثناء محاولة الطاقم تقييم الخلل الفني، جاءت أربعة قوارب إيرانية إلى الموقع مجهزة بعناصر مسلحة، وبعد محادثة بين الجانبين، صعد عناصر الجيش الإيراني المسلحين على متن القاربين.

وأضاف التقرير أنه في تلك الأثناء قام عناصر إيرانيون على قواربهم بالمراقبة ومعهم رشاشات، وتم اصطحاب القاربين الأميركيين تحت تهديد السلاح إلى جزيرة فارسي.

وأكدت القيادة المركزية التي تشرف على العمليات الأميركية في الشرق الأوسط، أنه بعد عملية فحص القاربين تبين أن "جميع الأسلحة والذخائر ومعدات الاتصال موجودة باستثناء شريحتين يبدو أنهما أخذتا من هواتف تعمل بواسطة الأقمار الاصطناعية".

وتأتي تصريحات كيري بعد يوم من بدء البلدين تطبيق الاتفاق النووي الذي وصفه الرئيس الأميركي باراك أوباما بأنه اختراق وانتصار لسياسته التي أثارت الجدل مع إيران، وكذلك بعد فرض الخزانة الأميركية عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها الصاروخي البالستي وشمت أشخاصا وشركات.

المصدر : رويترز