بدأ أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اليوم الاثنين مباحثات في موسكو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث أعرب كل منهما عن أمله في تطوير العلاقات بين البلدين، كما سيتم التباحث في القمة بشأن الأزمة السورية وأسعار النفط والغاز.

وقال الأمير خلال المباحثات التي أجراها مع بوتين إن روسيا تلعب دورا أساسيا ومحوريا في ضمان الاستقرار العالمي، مشددا على أن قطر تسعى إلى تنمية العلاقات مع روسيا لإيجاد حلول لمشاكل الشرق الأوسط. 

وأضاف الشيخ تميم أن السنوات الماضية شهدت تنسيقا كبيرا بين روسيا وقطر، معربا عن أمله في الارتقاء بهذا التنسيق وجعله قاعدة لعلاقات مستقبلية، وأضاف الشيخ تميم أن دور روسيا مهم ومحوري للاستقرار في العالم.

بدوره، قال بوتين إن روسيا تعتبر قطر دولة مهمة ومؤثرة على تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط والخليج.

وأضاف أنه من هذا المنطلق تنوي موسكو التعاون مع الدوحة في البحث عن الحلول الممكنة لمشاكل المنطقة، مشيرا إلى أنه وضيفه القطري سيبحثان خلال هذا اللقاء تنسيق مواقف البلدين في قطاع الطاقة ولاسيما في مجال الغاز.

كما أعرب بوتين عن أمله في أن تحقق كل الجهود المبذولة لتطوير العلاقات بين البلدين أهدافها، مضيفا في مستهل الاجتماع "نأمل السعي لحلول وتسوية لمعظم القضايا المعقدة الإشكالية".

وخلال لقائه مع رئيس مجلس الدوما الروسي سيرغي ناريشينكين، قال الشيخ تميم إن قطر تعول على "الأصدقاء في روسيا" لحل الأزمة السورية ورفع معاناة الشعب السوري.

وأضاف أن قطر كانت منذ اليوم الأول مع التسوية السياسية في سوريا، وأنها تدعم كل المبادرات لتحقيق هذه التسوية، لكنه أوضح أن الحل السياسي المطلوب يجب أن يرضي كل الأطراف.

وفي سياق الحديث عن الإرهاب، أوضح أمير دولة قطر أن بلاده جزء من التحالف الدولي والإسلامي لمكافحة الإرهاب، مضيفا أنه إذا لم تعالج أسباب نشوء الإرهاب فلن يمكن القضاء عليه نهائيا.

وقال الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال اللقاء أيضا إن بلاده تعول على روسيا لمساعدة الشعب الفلسطيني من أجل نيل حقوقه ورفع المعاناة عن غزة.

وعلى هامش القمة، التقى وزير خارجية قطر خالد العطية نظيره الروسي سيرغي لافروف، حيث وقعا في ختام اللقاء على اتفاقية إلغاء التأشيرات بين البلدين لحملة الجوازات الدبلوماسية.

ومن مقر الكرملين في موسكو، قال مراسل الجزيرة رائد فقيه إن زيارة الشيخ تميم إلى موسكو تكتسب أهمية في التوقيت من جهة انعقادها قبل أيام من الموعد المقرر لمحادثات جنيف بين النظام السوري والمعارضة، والتي لا تزال تشهد خلافات بين الدول الداعمة للنظام وتلك التي تؤيد المعارضة، حيث يسعى النظام وداعموه لتوسيع قائمة المعارضة التي تم تشكيلها في مؤتمر الرياض لتشمل شخصيات أخرى.

وأضاف المراسل أن اللقاء يأتي أيضا في ظل التراجع الشديد في أسعار النفط والغاز، حيث يعتمد اقتصاد كل من الدول الخليجية وروسيا على صادرات النفط والغاز، ومن المقرر أن يتم بحث سبل التعاون الاستثماري بين قطر وروسيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات